يعد مقدم البرامج البريطاني ستيف باكشال أيقونة في تقريب عالم الطبيعة من قلوب وعقول الأطفال، حيث ينجح ببراعة في إضفاء طابع مثير ومحبب على الحياة البرية، مستلهمًا ذلك من ذكريات طفولته التي شكلت شغفه الكبير بالكائنات الحية.
ويستذكر باكشال طفولته في مقاطعة “ساري”، مشيرًا إلى أن والديه قررا في الثلاثينيات من عمرهما الانتقال إلى مزرعة صغيرة، حيث انغمسا في تربية حيوانات تم إنقاذها، واصفًا تلك التجربة بأنها كانت نسخة “مجنونة” وواقعية من مسلسل الكوميديا الشهير “The Good Life”. وعن تلك الفترة، قال باكشال: “لقد كانت طفولتي، وكانت تجربة لا تُصدق بكل المقاييس”.
مسيرة علمية وشغف بالافتراس
لم يكتفِ باكشال بالخبرة العملية، بل دعم شغفه بالدراسة الأكاديمية؛ إذ التحق بجامعة “كانتربري كرايست تشيرش”، حيث أجرى أبحاثًا علمية متخصصة حول سموم البرمائيات، وهو ما أهله لاحقًا للحصول على درجة الدكتوراه الفخرية من الجامعة ذاتها.
وعن منهجيته في تقديم سلسلة البرامج الشهيرة “Deadly 60” التي تركز على أكثر الحيوانات المفترسة رعبًا في العالم، أوضح باكشال أنه يتعمد اختيار كائنات تثير فضول الجميع، مثل الطيور الجارحة، والقروش، والتماسيح، والثعابين، والعقارب، والقطط الكبيرة. وأضاف قائلًا: “سواء كان المشاهد يظن أنه يحب الحياة البرية أم لا، فإنه سيجد في هذه الكائنات ما يثير اهتمامه ولو بشكل بسيط”.
وبلمسة من الفكاهة، أشار باكشال إلى جانب آخر قد يجذب المتابعين لمشاهدة برنامجه، حيث قال ضاحكًا: “حتى وإن لم ينجذب البعض للطبيعة، فقد يتابعون البرنامج على أمل أن يتعرض لهجوم من قبل أحد تلك الحيوانات!”.






