أعلنت شركة «نايكي» العملاقة للمستلزمات الرياضية عن حزمة إجراءات تقشفية واسعة تتضمن إعادة هيكلة شاملة لأعمالها وخفضاً في أعداد الموظفين، وذلك في مسعى جدي لتعزيز كفاءتها التشغيلية ومواجهة تراجع مبيعاتها في الأسواق العالمية.
استراتيجية لخفض التكاليف
تستهدف خطة إعادة التنظيم الجديدة تحقيق وفورات مالية تقدر بنحو 2.5 مليار دولار على مدار السنوات الخمس المقبلة، في حين تقدر الشركة أن تبلغ تكاليف تنفيذ هذه العملية حوالي مليار دولار قبل احتساب الضرائب. وبحسب الإعلان، من المقرر أن يبدأ تحديد الوظائف التي ستشملها عمليات التسريح اعتباراً من عام 2027.
تحديات مالية وأداء متراجع
تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الرئيس التنفيذي للشركة، إليوت هيل، ضغوطاً متزايدة لتقديم نتائج ملموسة ضمن خطة إنعاش «نايكي». وقد أظهرت الأرقام تراجعاً في إيرادات الربع المالي الأول المنتهي في 31 أغسطس الماضي بنسبة 4% لتصل إلى 11.2 مليار دولار، وهي نتيجة جاءت دون توقعات المحللين.
وتشير التقديرات المالية للشركة إلى أن إيرادات العام المالي الحالي ستشهد انخفاضاً بنسبة تتراوح في خانة الآحاد المرتفعة، وهو ما قد يهبط بإجمالي المبيعات إلى أدنى مستوى لها منذ السنة المالية التي انتهت في مايو 2020، مقارنة بتوقعات سابقة للمحللين كانت تشير إلى انخفاض لا يتجاوز 2.4%.
إعادة هيكلة إدارية وتغييرات في المنتجات
في إطار خطتها الاستراتيجية، قررت «نايكي» دمج منطقة الصين الكبرى ضمن قطاع آسيا والمحيط الهادئ، وضم منطقة أمريكا اللاتينية إلى قطاع أمريكا الشمالية، بهدف تعزيز سرعة تطوير المنتجات والاستجابة لمتطلبات الأسواق المحلية بشكل أكثر فاعلية.
وعلى صعيد المنتجات، تعتزم الشركة تقليص حجم وتكرار إطلاق بعض إصدارات «جوردان» الكلاسيكية لتعزيز ندرتها في السوق، في ظل استمرار ضعف أداء مبيعات هذه العلامة، إلى جانب الملابس الرياضية، وعلامة «كونفيرس» التي تعاني من انخفاض مبيعاتها للربع الرابع عشر على التوالي. ومن المنتظر أن تفصح «نايكي» عن تفاصيل إضافية حول خطة الكفاءة وتوقعاتها المستقبلية خلال مؤتمر مخصص للمستثمرين الشهر المقبل.






