كثفت القوات الروسية من عملياتها العسكرية ضد أوكرانيا، مستهدفةً مرافق الطاقة والموانئ والجسور الاستراتيجية، في وقت أعلن فيه الكرملين عن استراتيجية تهدف إلى قطع إمدادات الأسلحة والوقود عن كييف عبر البحر الأسود بشكل كامل.
وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن تعطيل تدفقات المعدات العسكرية والذخيرة إلى أوكرانيا عبر الممر البحري يمثل أولوية قصوى لموسكو، مشيراً إلى أن العمليات الروسية لتحقيق هذا الهدف مستمرة ولن تتوقف.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، تنفيذ سلسلة ضربات طالت جسراً حيوياً للسكك الحديدية والسيارات فوق نهر دنيبر في كييف، مبررة ذلك بأنه كان يُستخدم لنقل التعزيزات العسكرية نحو منطقة دونباس. كما طالت الضربات محطة كهرباء فرعية في مقاطعة كييف، ومجمعاً صناعياً في ميناء إسماعيل بأوديسا، إلى جانب استهداف سفينة شحن كانت تحمل شحنات ذات استخدام مزدوج ومعدات عسكرية.
وأدت الهجمات الروسية على جسور كييف إلى تعطيل حركة المرور وفرض قيود على التنقل في المدينة، مما تسبب في ازدحامات مرورية خانقة. وعلى الجانب الآخر، أقر الجيش الأوكراني بتعرض البلاد لهجوم واسع بأكثر من مئة مسيّرة خلال ليل الخميس والجمعة، مؤكداً اعتراض معظمها، فيما تضررت 11 موقعاً وسقط حطام في خمس مناطق أخرى.
تطورات ميدانية ومواقف دولية
على صعيد الدفاع الجوي الروسي، أعلنت الوزارة عن نجاح قواتها في اعتراض وتدمير 646 مسيّرة أوكرانية خلال فترة امتدت لـ 12 ساعة فوق 10 مقاطعات روسية. وبموازاة ذلك، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن دخول الصاروخ الباليستي التكتيكي “إف.بي-7” إلى الخدمة الميدانية للمرة الأولى، دون تحديد الأهداف التي ضربها أو مواقع استخدامه.
من جهة أخرى، وجهت لجنة التحقيق الروسية اتهامات مباشرة لرئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو، وقائد قوات المسيرات، روبرت بروفدي، بالتورط في هجمات استهدفت سفناً روسية وإيرانية، مما أسفر عن مقتل 21 شخصاً، وفقاً لما ذكره رئيس لجنة التحقيق ألكسندر باستريكين.
وفي ملف سياسي متصل، هدد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ باتخاذ “إجراءات إضافية” إذا لم تقدم أوكرانيا اعتذاراً علنياً بشأن الكشف عن إرسال كييف أسرى حرب كوريين شماليين إلى كوريا الجنوبية، في أعقاب تصريحات زيلينسكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول أسر جنود كوريين شماليين خلال قتالهم إلى جانب الجيش الروسي.






