يتوجه نحو 160 مليون ناخب برازيلي، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات العامة، التي ستحسم هوية رئيس البلاد المقبل، إلى جانب اختيار حكام الولايات الـ27 وأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل منافسة محتدمة بين الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (80 عاماً)، الذي يسعى لولاية رابعة، ومنافسه اليميني فلافيو بولسونارو (45 عاماً)، عضو مجلس الشيوخ والنجل الأكبر للرئيس السابق جايير بولسونارو.
مؤشرات التقارب في استطلاعات الرأي
تُجرى عملية التصويت وسط حالة من الترقب وغياب الحسم، إذ أظهر أحدث استطلاع أجراه معهد “داتافولها” تقدم الرئيس لولا بنسبة 45% من الأصوات الصحيحة، مقابل 40% لفلافيو بولسونارو، مع هامش خطأ يبلغ نقطتين مئويتين. وفي حال لم يتمكن أي من المرشحين من حصد الأغلبية المطلقة، فمن المقرر أن يُحتكم إلى جولة إعادة في 25 أكتوبر الجاري.
ملفات الحملة الانتخابية
في ختام حملته الانتخابية، ركز لولا دا سيلفا، خلال تجمع حاشد في ساو باولو، على برنامجه الاجتماعي، لا سيما وعده بزيادة دعم برنامج “بولسا فاميليا” المخصص للأسر محدودة الدخل بنسبة 15%، إلى جانب تبنيه خطاباً يركز على السيادة الوطنية. في المقابل، واصل فلافيو بولسونارو مساعيه لحشد القواعد اليمينية، مستنداً إلى إرث والده، الرئيس السابق الذي يواجه حكماً بالإقامة الجبرية ويقبع حالياً في السجن بتهمة محاولة انقلاب عام 2022، مما أدى إلى عدم أهليته للترشح حتى عام 2030.
وشهدت الحملة الانتخابية لفلافيو بولسونارو تحديات قانونية، حيث خضع لتحقيقات من قبل الشرطة الفيدرالية بشأن صفقات تمويل مثيرة للجدل لفيلم يتناول سيرة والده الذاتية، في وقت يواجه فيه الحزب الليبرالي الذي ينتمي إليه ضغوطاً سياسية متزايدة.
سباق الولايات
إلى جانب التنافس على مقعد الرئاسة، تحظى انتخابات حاكم ولاية ساو باولو باهتمام واسع كونها الولاية الأكثر كثافة سكانية؛ حيث يواجه الحاكم الحالي تارسيسيو دي فريتاس، المنتمي ليمين الوسط، تحدياً قوياً من وزير المالية السابق فرناندو حداد، مرشح حزب العمال، في معركة انتخابية يُنتظر أن تعكس التوجهات السياسية العامة في البرازيل.






