صدر حديثاً العدد السادس والثمانون من مجلة «القوافي» لشهر أكتوبر، والذي يصدر عن «بيت الشعر» في دائرة الثقافة، ليواصل رحلته في الاحتفاء بالشعر العربي الفصيح ونقده، مكرساً صفحاته لاستكشاف آفاق اللغة والبلاغة والتراث الشعري عبر مختلف العصور.
رحلة في فضاءات القصيدة
استهلت المجلة عددها الجديد بافتتاحية حملت عنوان «شعرية البحور وآفاق الاعتداد بالذات»، لتمهد الطريق أمام ملفات العدد الثرية. وفي باب «إطلالة»، ناقش الدكتور محمد الحوراني جدلية العلاقة بين بحور الشعر العربي وأغراضه، باحثاً في تأثير الوزن على المضمون الشعري. كما سلط الأستاذ الدكتور جاسم محمد جاسم الضوء على «الفخر في الشعر» ضمن باب «آفاق»، في حين استطلع الإعلامي أحمد منصور آراء نخبة من الشعراء والنقاد حول «الأغراض الشعرية».
وفي جانب الحوارات، التقى الشاعر خالد الحسن بالشاعر محمد جلال الصائغ في باب «أوّل السطر»، بينما حاور الدكتور نصر الدين شردال الناقد المغربي الدكتور سعيد بكور. واصطحبت الشاعرة الدكتورة صباح الدبي القراء في رحلة إلى مدينة مكناس المغربية عبر باب «مدن القصيدة»، فيما تنوعت فقرات «أصداء المعاني» التي أعدتها وئام المسالمة لتشمل بدائع البلاغة، ومقتطفات من طرائف الشعراء، وزاوية «قالوا في…».
قراءات نقدية ومسارات إبداعية
تضمن العدد مساحات نقدية تخصصية، حيث تناول الشاعر الدكتور سلطان الزغول واقع «الشعر الأردني» في باب «مقال». واستعرضت الدكتورة إيمان عصام خلف المسيرة الأدبية للشاعر طرفة بن العبد، بينما ناقشت الشاعرة أسيل سقلاوي في باب «دلالات» حضور «الشيب في الشعر العربي».
وشهد باب «تأويلات» قراءات تحليلية، حيث قرأت الشاعرة الدكتورة باسلة زعيتر قصيدة «جهات الأرض» للشاعر أحمد الصويري، وقرأ الشاعر الدكتور محمد طه العثمان قصيدة «خير البراهين» للشاعر الدكتور عبدالله الخضير. وفي باب «استراحة الكتب»، قدم الدكتور فتحي الشرماني قراءة في ديوان «المائيون» للشاعر الموريتاني أحمد شيخنا كباد، بينما خصص الشاعر عبد الرزاق الربيعي باب «نوافذ» لتناول موضوع «رثاء الآباء».
وقد زينت صفحات العدد مختارات من القصائد الشعرية التي جمعت بين رصانة المبنى وعمق المعنى. واختُتم العدد بـ «حديث الشعر» الذي كتبه مدير التحرير الشاعر محمد عبدالله البريكي بعنوان «البحور فضاء القصيدة».






