شهدت مدينة كارنارفون في مقاطعة غوينيد تحركاً احتجاجياً حاشداً شارك فيه المئات من السكان، وذلك تعبيراً عن رفضهم القاطع لمشروع بناء مركز جديد للبيانات في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من تداعياته البيئية والجمالية على محيطهم السكني.
وتتركز خطط التطوير التي تتبناها شركة “كانولفان داتا ميناي” (Canolfan Ddata Menai) على إنشاء مجمع ضخم يمتد على مساحة 101 فدان، في الموقع الفاصل بين كارنارفون و”إي فيلينهي”. ومن جانبهم، يروج المطورون للمشروع باعتباره فرصة اقتصادية واعدة، مؤكدين أنه سيوفر أكثر من 900 فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء، بالإضافة إلى 200 وظيفة دائمة لاحقاً، فضلاً عن مساهمته في إعادة إحياء موقع مهجور منذ فترة طويلة.
وعلى الرغم من الوعود التنموية، واجه المشروع رفضاً شعبياً واسعاً، حيث تجمع نحو 300 متظاهر في كارنارفون للتعبير عن احتجاجهم، كما حظيت عريضة إلكترونية مناهضة للمشروع بتوقيع ما يقرب من 15 ألف شخص، ما يعكس حجم الاستياء الشعبي من هذه الخطوة.
من جانبه، وصف إرنست دايسون، أحد المقيمين بالقرب من الموقع المقترح، المشروع بأنه “تدمير فعلي لأجمل جزء من مضيق ميناي”، معتبراً أنه من غير المنطقي المضي قدماً في هذه الخطط. وأكد دايسون أن سكان المنطقة يعتبرون أنفسهم حماةً لهذا الموقع الطبيعي، مشدداً على ضرورة وضع مسؤوليتهم تجاه الأرض في صدارة الأولويات.






