في إنجاز بيئي لافت، توجت الكلبة “سجياث” (Sgiath) بلقب “حيوان العام”، وذلك بعد نجاحها الاستثنائي في مهمة غير مسبوقة تتمثل في تعقب كائن بحري غازٍ يُعرف بـ “قيء البحر”، والذي يهدد التوازن البيئي في السواحل البريطانية.
بدأ هذا العمل كمشروع تجريبي لإثبات المفهوم، حيث أوضحت الدكتورة “سيم” أنها لم تكن متأكدة من نجاح فكرة استخدام الكلاب في البيئة البحرية. ومع ذلك، تجاوزت النتائج كل التوقعات، حيث أثبتت “سجياث” قدرة فائقة على استخدام حاسة الشم لتحديد مواقع هذا الكائن الغازي بدقة عالية أثناء انحسار المد، مما يسهل عمليات المكافحة بشكل كبير مقارنة بالطرق التقليدية.
خطر يهدد التنوع البيولوجي
يُعرف الكائن الغازي علمياً باسم (Didemnum vexillum)، وهو كائن بحري ظهر لأول مرة على سواحل جنوب إنجلترا وويلز عام 2008، ويُعتقد أن موطنه الأصلي يعود إلى اليابان. يتخذ هذا الكائن ألواناً متعددة تتراوح بين البرتقالي والقشدي، ويتميز بقدرته على التكاثر السريع خلال أشهر الصيف الدافئة، مما يثير مخاوف الخبراء من تفاقم انتشاره في ظل ارتفاع درجات حرارة البحار.
من جانبه، أكد الدكتور مارتن كور، عالم الأحياء البحرية في جامعة بانغور، أن هذه الأنواع غير الأصلية تشكل خطراً جسيماً على الحياة البرية المحلية؛ فهي تنافس الكائنات الأصلية على الموارد الغذائية الأساسية. كما تتسبب في أضرار مادية ملموسة من خلال سد أقفاص الاستزراع المائي، وتراكمها على البنية التحتية البحرية والمعدات، بما في ذلك مراوح القوارب.
وتجدر الإشارة إلى أن الجهود المبذولة للسيطرة على هذه الكائنات الغازية ومكافحتها تتطلب استثمارات ضخمة تُقدر بملايين الجنيهات الإسترلينية سنوياً في جميع أنحاء أوروبا.






