في ليلة كروية حبست الأنفاس على أرضية الملعب الأولمبي في روما، ضرب ريال مدريد الإسباني موعداً جديداً مع “المعجزات” في مسابقته المفضلة، محققاً “ريمونتادا” تاريخية أمام مضيفه روما، حيث حول تأخره بنتيجة 1-3 إلى فوز ثمين بنتيجة 4-3، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة المجموعات بدوري أبطال أوروبا.
بدأت المواجهة بضغط إيطالي مكثف، إذ تقدم روما بثلاثية حملت توقيع مارتن دي رون في الدقيقة (20)، قبل أن يضيف دونييل مالين هدفين متتاليين في الدقيقتين (51 و57). وفي المقابل، كان النجم الفرنسي كيليان مبابي قد سجل هدف ريال مدريد الوحيد في الشوط الأول عند الدقيقة (25).
مع اقتراب المباراة من نهايتها، تدخل البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، عبر سلسلة من التبديلات الحاسمة التي قلبت موازين القوى، حيث دفع باللاعبين أردا غولر وكارلوس إيسبي وإندريك. أثمرت هذه التغييرات عن ثورة هجومية بيضاء، بدأها إيسبي بتقليص الفارق في الدقيقة (83)، قبل أن يدرك البرازيلي إندريك التعادل برأسية متقنة في الدقيقة (85)، ليختتم المدافع أنتونيو روديغر “الملحمة” بهدف الفوز القاتل في الدقيقة (90)، مستفيداً من كرات ثابتة صنعها البديل التركي غولر.
مئوية مبابي التاريخية
شهدت المباراة حدثاً استثنائياً للنجم كيليان مبابي، الذي خاض مباراته رقم 100 في دوري أبطال أوروبا، مسجلاً هدفه الـ72 في المسابقة. وبهذا الإنجاز، أصبح مبابي (27 عاماً و298 يوماً) أصغر لاعب في تاريخ البطولة يصل إلى حاجز المئة مباراة، محطماً الرقم القياسي السابق الذي كان يحمله الأرجنتيني ليونيل ميسي منذ سبتمبر 2015.
وجاء هذا الانتصار ليؤكد صمود “الميرنغي” رغم الغيابات المؤثرة، وعلى رأسها المهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي غاب بسبب الإيقاف. ويعد هذا الفوز هو الثاني لريال مدريد في البطولة القارية هذا الموسم، والتاسع له في تاريخ مواجهاته أمام روما في دوري الأبطال خلال 13 مواجهة جمعت بينهما، ليعزز الفريق مكانه كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب القاري.






