تنطلق في دبي فعاليات النسخة الحادية عشرة من مبادرة «صندوق القراءة»، التي تنظمها هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» بالتعاون مع «سيتي سنتر مردف»، خلال الفترة من 19 إلى 28 أكتوبر الجاري، مقدمةً منصة معرفية تفاعلية تستشرف مستقبل الكتابة وتناقش تأثيرات الذكاء الاصطناعي على المشهد الإبداعي.
ويشمل البرنامج الحافل أكثر من 45 فعالية متنوعة، تتضمن 30 ورشة عمل تفاعلية وجلسات حوارية وأمسيات شعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والكتّاب والمفكرين. وتهدف المبادرة إلى ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للثقافة والابتكار، وتعزيز الشغف بالقراءة لدى مختلف فئات المجتمع، بما يتماشى مع جهود الهيئة لدعم الاقتصاد الإبداعي والحفاظ على الإرث الإماراتي.
حوارات حول مستقبل الإبداع والتقنية
تطرح المبادرة نقاشات معمقة حول واقع الكتابة في العصر الرقمي، منها مناظرة «كاتبٌ أم صانع محتوى؟» التي تستهدف اليافعين لاستكشاف الفروق بين الكتابة الأدبية وصناعة المحتوى. كما يتضمن البرنامج أمسية «من سرق حنجرة الفنان؟»، التي تجمع الشاعرة دارين شبير والدكتور علي الزويلف في حوارٍ يديره الإعلامي سامية عايش، لاستعراض دور الذكاء الاصطناعي في الشعر والموسيقى عبر مشروع «نغم».
ويستحضر البرنامج الإرث الإنساني عبر مشروع «بشر وأثر»، من خلال جلستين توثقان سير شخصيات إماراتية، بمشاركة فنانين وكُتّاب مثل عائشة المراشدة، وفاطمة العامري، والدكتور عبدالله الشرهان، وبدرية الشامسي. كما يستعيد الشاعر أحمد العسم وناصر البكر الزعابي في أمسية «مستطيل العسم: بيتٌ للشعر» ذكريات المساحات الأدبية التي جمعت أجيالاً من المبدعين.
تنوع في الطروحات الثقافية
وتشهد الفعاليات نقاشات حول دور الإعلام الرقمي، بمشاركة طيف الشراري، وإياد محمد، وأحمد رشدان، إضافة إلى جلسة يستعرض فيها الدكتور أحمد الخوري كتابه (Where The Sand Never Settles) الذي يرصد تحولات الإمارات منذ خمسينيات القرن الماضي. كما تناقش جلسة «حين يصبح الأديب سفيراً» دور المبدع في تمثيل هويته وطنياً ودولياً، بمشاركة الدكتورة عفراء عتيق، وإيمان اليوسف، وصالحة عبيد.
كما تمتد النقاشات لتشمل قضايا الترجمة في جلسة «من يملك النص بعد ترجمته؟» بمشاركة الدكتورة لطيفة الحاج، والدكتور غانم السامرائي، والدكتور فيصل السويدي. وتتقاطع السينما مع الأدب في جلسة «الرواية أم الفيلم: من يربح الحكاية؟» التي تجمع المخرجة نهلة الفهد والسيناريست محمد حسن، لمناقشة أبعاد السرد الروائي والبصري.
ولم تغفل المبادرة دور النشء، حيث خصصت «دبي للثقافة» برنامجاً للعائلات والأطفال يتضمن قراءات قصصية وورشاً تعليمية يقدمها كتاب متخصصون في أدب الطفل، مثل الدكتورة ريم القرق، ونادية النجار، وإيمان اليوسف، بهدف تحفيز خيال الأجيال الجديدة وتنمية مهاراتهم المعرفية.






