تستضيف مدينة جدة مؤتمر الابتكار العالمي للمياه، في حراك دولي يهدف إلى تسريع وتيرة إيجاد حلول مستدامة لأزمة المياه العالمية. ويجمع الحدث تحت مظلته نخبة من الخبراء، والباحثين، والمبتكرون، والمستثمرون، وممثلي قطاع المياه من أكثر من 140 دولة، وسط توقعات بمشاركة تتجاوز 10 آلاف شخص، ومشاركة 250 متحدثاً، ومعرض مصاحب يضم 150 علامة تجارية عالمية.
منصة عالمية للابتكار والأمن المائي
وفي هذا الصدد، أكد المهندس طارق الغفاري، وكيل الرئيس للأبحاث والتقنيات الواعدة للمياه، أن المؤتمر يمثل منصة دولية محورية لتبادل الرؤى حول الفرص والتحديات، واستعراض أحدث التقنيات وتعزيز التعاون العابر للحدود. وأوضح الغفاري أن حجم سوق الأمن المائي وإدارة البنية التحتية للمياه عالمياً يناهز 303.8 مليار دولار، بينما تُقدر قيمة مشاريع الإنشاءات والهندسة المرتقبة في قطاعات المياه والصرف الصحي بأكثر من 1.2 تريليون دولار.
تأتي هذه الجهود في وقت تشير فيه الدراسات إلى حاجة العالم لاستثمارات إضافية تتراوح بين 131 و140 مليار دولار سنوياً لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المتعلقة بتوفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي. وتكتسب هذه القمة أهمية قصوى في ظل التحديات المتزايدة الناجمة عن الجفاف والفيضانات، وتنامي الطلب العالمي الذي يتطلب أنظمة أكثر مرونة وكفاءة.
تحديات عالمية وحلول رقمية
وتسلط المعطيات الضوء على فجوة كبيرة، حيث تشير منظمة الصحة العالمية واليونيسف إلى وجود 1.8 مليار شخص يفتقرون لإمدادات المياه داخل منازلهم، بينما تستهلك الزراعة نحو 72 بالمئة من إجمالي المياه العذبة عالمياً وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة “الفاو”.
ويناقش المؤتمر محاور حيوية تتضمن توسيع نطاق إعادة استخدام المياه المعالجة ودعم الاقتصاد الدائري. كما يركز على إدماج الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الرقمية، وتحليل البيانات في إدارة الأصول والتشغيل لرفع كفاءة استخدام المياه. علاوة على ذلك، سيبحث المشاركون دور الحوكمة والتمويل وبناء القدرات في سد الفجوة بين البحث العلمي والتطبيق الميداني للابتكارات.
ويتضمن برنامج المؤتمر فعاليات نوعية تشمل “مياهثون”، ومنصات عرض متخصصة للشركات الناشئة، بالإضافة إلى الجائزة العالمية للابتكار في المياه، مما يوفر بيئة خصبة لتبادل الأفكار وبناء شراكات تجارية تدعم وصول الابتكارات إلى الأسواق العالمية.






