شهدت مدينة الموصل، يوم أمس الثلاثاء، مراسم تشييع مهيبة لرفات 47 عنصراً من القوات الأمنية العراقية، الذين كانوا قد أُعدموا على يد تنظيم «داعش» الإرهابي عام 2016، في فصلٍ جديد من فصول المأساة التي كشفت عنها المقابر الجماعية التي خلفها التنظيم.
انتشال الضحايا وذكريات الألم
أوضح معاون مدير عام دائرة المقابر الجماعية والمفقودين، ضرغام كامل، أن الرفات التي جرى تشييعها استُخرجت من موقعي مقبرتي «الكلية الزراعية» و«الزرقوطية» في ناحية حمام العليل. وأكد كامل أن جميع الضحايا هم من منتسبي القوات الأمنية، وقد أُجريت لهم مراسم وداع رسمية حيث حُملت النعوش الملفوفة بالعلم العراقي وسط حضور غفير.
وفي أجواء من الحزن والأسى، استقبل ذوو الضحايا بقايا أحبائهم بعد سنوات من الانتظار. وعبر إبراهيم الجبوري، وهو مدرس جامعي تسلّم رفات ابن عمه، عن مرارة الفقد التي تجددت مع مراسم التشييع، داعياً الحكومة العراقية إلى تكثيف جهودها للكشف عن مصير آلاف المفقودين الذين لا يزال الغموض يكتنف مصيرهم.
إرث «داعش» من المقابر الجماعية
تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن تنظيم «داعش»، خلال فترة سيطرته على مساحات شاسعة من العراق بين عامي 2014 و2017، ترك وراءه أكثر من 200 مقبرة جماعية، يُقدر أنها تضم نحو 12 ألف جثة. ولا تزال السلطات العراقية تواصل عمليات البحث والتحري في هذه المواقع، علماً بأنه قد تم اكتشاف حوالي 290 مقبرة جماعية تعود لحقب زمنية مختلفة في العراق منذ عام 2006.
تطورات أمنية في البصرة
وفي سياق أمني منفصل، شهدت محافظة البصرة حادثة دامية خلال عملية ملاحقة لمطلوبين. فقد أعلنت قيادة شرطة البصرة أن مفرزة من قسم مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية تعرضت لهجوم أثناء محاصرة أحد مروجي المواد المخدرة.
وبحسب بيان الشرطة، فقد أقدم المطلوب على تفجير قنبلة يدوية كان يحملها بعد فشل المفاوضات معه، مما أدى إلى مقتله في الحال، وإصابة ضابط وخمسة من منتسبي القوة الأمنية أثناء تنفيذهم للواجب.






