في مشهد غير مألوف داخل أحد مكاتب الحياة البرية، اضطرت الموظفة “روثني” إلى تفكيك عش ضخم للدبابير كان قد اتخذ من مكتبها مستقراً له على مدار أشهر طويلة، وذلك بعد تأكدها من خلوه من ساكنيه مع حلول فصل الخريف.
وتعود بداية القصة إلى شهر يونيو الماضي، حينما لاحظت “روثني” وجود عش صغير بحجم كتاب ذي غلاف ورقي، وسرعان ما تحول إلى بؤرة نشاط دائم، حيث كانت عشرات الدبابير تدخل وتخرج منه بشكل مستمر ومكثف.
كشف النقاب عن البناء الهندسي للعش
اتخذت “روثني” قرارها بالبدء في إزالة العش يوم الثلاثاء، وذلك بعد أن تأكدت من عدم رؤية أي دبور يحوم حوله لعدة أسابيع، مما أشار إلى رحيل المستعمرة مع تغير الفصول.
وعبرت “روثني” عن دهشتها الشديدة أثناء عملية التفكيك، حيث كشفت طبقات العش المتعددة التي كانت تغطي رفوف المكتب، مشيرة إلى أنها لم تدرك حجم التعقيد الهندسي إلا عندما اقتربت من ملفات الحفظ، حيث ظهرت بوضوح الخلايا السداسية التي كانت تؤوي اليرقات.
وعلى الرغم من انتهاء هذه التجربة الفريدة، أبدت “روثني” تسامحاً تجاه ضيوفها من الحشرات، مؤكدة أنها ستفتقد وجودهم في المكتب، وأنها ترحب بعودتهم مجدداً في الصيف المقبل إذا ما قرروا اتخاذ المكتب مقراً لهم مرة أخرى.






