خرجت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن صمتها لتدافع عن قرار إعفاء الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، ماديحة خيير، من مهامها الحكومية، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس الجرأة في تحمل المسؤولية، وتنفيه عن كونه مؤشراً على أي ارتباك في بداية عمل الحكومة الجديدة.
وأوضحت المنصوري، خلال مداخلة لها في جلسة عمومية بمجلس المستشارين خصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، أن قرار الإعفاء جاء نتيجة مستجدات طرأت لاحقاً، مؤكدة أنها حين اقترحت تعيين ماديحة خيير لم تكن تتوفر على أي معطيات تثير الشبهات حولها، لا سيما وأن الوزيرة كانت قد استعادت اعتبارها القضائي عام 2019.
وأضافت رئيسة الحكومة أنها بمجرد اطلاعها على وثائق ومعطيات جديدة، بادرت برفع طلب الإعفاء إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس، الذي استجاب للطلب في أقرب وقت. ويأتي هذا القرار بعد يومين فقط من تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، التي تقودها المنصوري عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة لنتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر الماضي.
من جانبه، كان الناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، قد أشار في وقت سابق إلى أن طلب الإعفاء استند إلى معطيات قضائية وطبية ذات طابع شخصي، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في سياق حرص الحكومة على تحمل مسؤولياتها الدستورية، واستكمال مسار تشكيلها.
وتجدر الإشارة إلى أن إجراءات هذا الإعفاء قد استندت إلى الفصل 47 من الدستور المغربي، الذي يخول لرئيس الحكومة صلاحية طلب إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة، بينما يعود للملك إصدار القرار الرسمي بالإعفاء.






