حقق بنك “إتش إس بي سي” (HSBC)، أكبر البنوك الأوروبية، قفزة نوعية في أدائه المالي خلال الربع الثالث من العام الحالي، حيث سجلت أرباحه ارتفاعاً بنسبة 32% لتصل إلى 9.6 مليار دولار قبل احتساب الضرائب، وهو رقم جاء متوافقاً مع توقعات المحللين التي رصدها البنك.
عوامل النمو ومخصصات الائتمان
عزا البنك هذه النتائج القوية إلى الاستفادة من بيئة أسعار الفائدة المواتية، إضافة إلى غياب المخصصات القانونية التي كانت قد أثقلت كاهل النتائج المالية في الفترة نفسها من العام الماضي. كما شهدت الخسائر الائتمانية المتوقعة تراجعاً بنسبة 17% لتستقر عند 800 مليون دولار، مدفوعةً بانخفاض التكاليف المرتبطة بقطاع العقارات في هونج كونج، وتحسن أنشطة إدارة الثروات في كل من بريطانيا والمكسيك.
تحديات قطاع إدارة الثروات وتفاعل السوق
على الرغم من الأداء الإيجابي العام، واجه البنك تحديات في قطاع إدارة الثروات، حيث استقرت إيرادات هذا القطاع عند 2.7 مليار دولار، وهو ما يمثل تباطؤاً ملحوظاً مقارنة بنسب النمو المسجلة في الربعين الأول والثاني من العام، والتي بلغت 15% و23% على التوالي. وقد سلط هذا التباطؤ الضوء على الصعوبات التي يواجهها البنك للحفاظ على وتيرة أدائه القوي.
توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم
وفي سياق متصل، أعلن “إتش إس بي سي” عن إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة تصل إلى مليار دولار، وهي القيمة ذاتها التي جرى تخصيصها في الربع السابق. كما أقر البنك توزيع أرباح مؤقتة للمساهمين بقيمة 0.1 دولار للسهم، دون تغيير عن التوزيعات السابقة.
وعلى صعيد الأسواق، تفاعل سهم البنك المدرج في بورصة هونج كونج سلبياً مع إعلان النتائج، حيث سجل تراجعاً بنسبة 5%، ومع ذلك، لا يزال السهم يحتفظ بمكاسب تراكمية بلغت 11% منذ مطلع العام الجاري.






