دخلت الساحة السياسية الإسرائيلية في حالة من الاستقطاب الحاد بعد إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية التي جرت الثلاثاء، حيث اندلعت حرب تصريحات بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخصومه، في ظل نتائج أولية تشير إلى عدم قدرة أي من الطرفين على حسم الأغلبية المطلقة.
تباين القراءات لنتائج استطلاعات الرأي
أظهرت استطلاعات آراء الناخبين عقب التصويت تصدر حزب “الليكود” اليميني، بزعامة نتنياهو، كأكبر كتلة في الكنيست بحصوله على 24 إلى 25 مقعداً من أصل 120، بينما حل حزب “يشار” الوسطي بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت في المرتبة الثانية بـ 21 مقعداً.
وعلى الرغم من تصدر الليكود، سارع قادة المعارضة إلى إعلان “هزيمة ساحقة” لنتنياهو. فقد صرح يائير لابيد، زعيم المعارضة، عبر منصة “إكس” واصفاً الوضع بـ “الانهيار التام”، معتبراً أن الجمهور طالب معسكر نتنياهو بالرحيل. وفي السياق ذاته، أكد غادي آيزنكوت عزمه العمل فوراً على “تنفيذ قرار الشعب” واستبدال الحكومة، متعهداً بتشكيل ائتلاف صهيوني يركز على ملف التجنيد العسكري.
من جانبه، أشار يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين، إلى وجود “فرصة تاريخية” لتشكيل حكومة تغيير، بينما اعتبر نفتالي بينيت، رئيس حزب “ياحاد”، أن خسارة نتنياهو تعني نهاية حكومة ما بعد 7 أكتوبر، مؤكداً وجود تنسيق بين أطراف كتلته.
ردود فعل معسكر نتنياهو
في المقابل، قلل معسكر نتنياهو من شأن هذه التصريحات، حيث وصف وزير الخارجية جدعون ساعر احتفالات المعارضة بأنها “سابقة لأوانها”، مشدداً على أن الليكود يظل الحزب الأكبر في إسرائيل، وداعياً إلى استخلاص العبر من تجارب الماضي السياسية.
من جهته، حذر وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية، أميخاي شيكلي، من تبعات تشكيل حكومة شراكة مع من وصفهم بـ “داعمي الإرهاب”، معتبراً أن ذلك سيغير هوية إسرائيل لتصبح دولة ثنائية القومية بدلاً من كونها دولة صهيونية.
وبينما تعالت أصوات القوى السياسية، رأى يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة، أن النتائج تعكس نهاية قدرة الحكومة اليمينية على الاستمرار في نهجها، في وقت تظل فيه المشهد السياسي معلقاً بانتظار النتائج النهائية، نظراً لتعذر حصول أي من المعسكرين على الأغلبية المطلقة التي تضمن تشكيل الحكومة.






