أكد ماركو روبيو أن الدعم المباشر والمستمر من النظام الإيراني هو الركيزة الأساسية التي مكنت جماعة الحوثي من امتلاك قدراتها العسكرية الراهنة، مشدداً على أن طهران تلعب دوراً محورياً في تطور الترسانة العسكرية للجماعة.
وتأتي هذه التصريحات في إطار الموقف الأمريكي الثابت الذي يتهم إيران منذ سنوات بتقديم الدعم التقني والعسكري للحوثيين، ويشمل ذلك تزويدهم بقطع الصواريخ الباليستية ومكونات الطائرات المسيرة، إلى جانب توفير الخبرات الفنية اللازمة لتدريب العناصر على تشغيل وتطوير هذه المنظومات، مما مكنهم من شن هجمات طالت مواقع داخل اليمن وخارجه.
تصاعد التهديدات وأثرها على الملاحة
برز القلق الأمريكي بشكل أكبر مع توسع نطاق هجمات الحوثيين لتشمل السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما أدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية ودفع كبرى شركات الشحن الدولي إلى تغيير مسارات سفنها تجنباً للمرور عبر قناة السويس.
في المقابل، تواصل طهران نفي تورطها في القرارات العسكرية التي تتخذها الجماعة، زاعمة أن الحوثيين يعملون بشكل مستقل. إلا أن تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة لعام 2024 دحض هذه المزاعم، مؤكداً أن الحوثيين يفتقرون للقدرات الذاتية اللازمة لتطوير وإنتاج أنظمة تسليح معقدة -كصواريخ كروز والباليستية والمسيرات الهجومية- دون الحصول على دعم خارجي.
تحول في القدرات العسكرية
على الرغم من رصد خبراء دوليين تشابهات واضحة بين الترسانة الحوثية والمنظومات الإيرانية، أفاد تقرير نشرته وكالة “رويترز” في 15 أكتوبر 2026 بأن الحوثيين نجحوا في تطوير قدراتهم الخاصة لتجميع الأسلحة محلياً، مستفيدين من الخبرات المتراكمة وشبكات توريد متنوعة، وهو ما قلل من اعتمادهم على شحنات الأسلحة المباشرة، مع بقاء الدور الإيراني حيوياً في رفدهم بالتكنولوجيا والخبرة المتخصصة.
وتكتسب تصريحات روبيو ثقلاً إضافياً في ظل استمرار الهجمات الحوثية التي تستهدف المملكة العربية السعودية، حيث أكد وزير الخارجية الأمريكي في مؤتمر صحفي عقده بمدينة أتلانتا في 31 أكتوبر، التزام الولايات المتحدة الكامل بتعهداتها الأمنية تجاه الرياض، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن قرار الانخراط في أي عمليات هجومية يظل بيد الرئيس دونالد ترامب.






