تضع إسرائيل سيناريوهات عسكرية استباقية للتعامل مع احتمال انخراط “حزب الله” في مواجهة واسعة، وذلك في حال تعرضت إيران لضربة إسرائيلية تستهدف بنيتها التحتية للطاقة ومرافقها الاستراتيجية. وتؤكد التقديرات الإسرائيلية أن طهران قد تسعى لتوحيد صفوف حلفائها في المنطقة للرد على أي هجوم محتمل.
ورغم القناعة الإسرائيلية بأن وضع “حزب الله” ليس في أفضل حالاته حالياً، إلا أنها تتعامل مع فرضية تدخله بجدية بالغة. وفي هذا الإطار، بدأت إسرائيل إجراء استعدادات مكثفة لرفع جاهزية قواتها، حيث حصل اللواء المدرع السابع على فترة استراحة قصيرة لإعادة تأهيل القوات وصيانة المعدات العسكرية، بعد عام من العمليات المتواصلة، على أن يستأنف تدريباته في مرتفعات الجولان ليكون جاهزاً لأي تطورات ميدانية على الجبهة اللبنانية.
دور محوري للبحرية وتنسيق إقليمي
تتجه الأنظار نحو الدور المحوري الذي قد تلعبه البحرية الإسرائيلية في أي مواجهة مقبلة، استناداً إلى دروس مستخلصة من جولات القتال السابقة. وتخطط تل أبيب لاستخدام القوات البحرية في تنفيذ عمليات تمهيدية في العمق اللبناني، بالتزامن مع انشغال سلاح الجو الإسرائيلي بعمليات محتملة ضد إيران.
وتشير الخطط العسكرية إلى احتمالية تركيز الهجمات على مدن ساحلية مثل صور وصيدا، إضافة إلى النبطية، مع وجود استعدادات لتكثيف القصف على بيروت، وفرض حصار بحري شامل على ميناءي بيروت وطرابلس شمالي لبنان.
توقعات بالتصعيد على جبهات متعددة
تنسق إسرائيل حالياً مع الولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى، في ظل مخاوف من سعي إيران لتحريك أذرعها في المنطقة. ومن ضمن هذه التقديرات، إمكانية تكثيف الحوثيين في اليمن لهجماتهم ضد المملكة العربية السعودية، أو تلقيهم توجيهات باستهداف إسرائيل بشكل مباشر.
وفيما يخص قطاع غزة، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية المكثفة عبر الفرقة 162 وفرقة غزة اللتين تضمان خمسة ألوية ميدانية. وتستند هذه العمليات إلى جهد استخباري مكثف يقوم به جهاز الأمن العام (الشاباك) بالتعاون مع مديرية الاستخبارات العسكرية، لتعزيز الرؤية الميدانية حول تحركات حركة حماس.






