أحبطت السلطات السورية مخططاً كان يستهدف مصفاة حمص، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية عملياتها لتفكيك خلايا التنظيمات المتطرفة التي تحاول زعزعة الاستقرار في البلاد، وسط استمرار التحديات الأمنية التي يفرضها نشاط خلايا تنظيم “داعش”.
تفكيك خلية اغتيالات في دير الزور
وفي سياق أمني متصل، أعلنت قوى الأمن الداخلي عن نجاح جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع وحداتها، في القبض على خلية مكونة من شخصين في محافظة دير الزور. وجاءت العملية عقب عمليات رصد ومتابعة استخباراتية دقيقة قادت إلى تحديد هوية المتورطين.
وأوضحت السلطات أن التحقيقات الأولية أثبتت مسؤولية الموقوفين عن سلسلة من عمليات الاغتيال في المحافظة، كان أبرزها اغتيال إبراهيم الجاسم، أحد عناصر وزارة الدفاع، بطلق ناري بالقرب من جامع الرشيد في مدينة الميادين. كما أسفرت العملية عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزة الخلية.
استمرار النشاط الأمني ضد التنظيمات المتطرفة
ومنذ ديسمبر 2024، كثفت السلطات السورية جهودها في ملاحقة عناصر وقيادات التنظيمات المتطرفة، حيث تعلن بصفة دورية عن نجاحاتها في هذا الإطار. وقد تزامنت هذه الجهود مع انضمام سوريا العام الماضي إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمكافحة “داعش”.
يُذكر أن وزارة الداخلية كانت قد أعلنت في السادس من أكتوبر الماضي عن توقيف قيادي بارز في التنظيم، وُجهت إليه تهمة التورط في تفجير مسجد بمدينة حمص في ديسمبر من العام الماضي، فضلاً عن تفكيك خلية أخرى في شهر سبتمبر كانت تخطط لتنفيذ هجمات أمنية.
تحديات أمنية في مرحلة ما بعد الهزيمة الميدانية
ورغم فقدان التنظيم لسيطرته الميدانية في سوريا منذ عام 2019، إلا أن خلاياه لا تزال تشكل خطراً، خاصة في مناطق البادية، حيث تلجأ لأسلوب “الكر والفر” في هجماتها. ويشير تقرير رفعه الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن في يوليو 2026، إلى أن التنظيم لا يزال يحتفظ بنحو 3 آلاف مقاتل، يركزون نشاطهم على تنفيذ عمليات ضد المواقع الأمنية السورية.
كما تضمن التقرير الأممي إشارات إلى إحباط مخططات كانت تستهدف مسؤولين سوريين رفيعي المستوى، من بينهم الرئيس السوري أحمد الشرع الذي تعرض لمخطط استهداف مطلع عام 2026.






