كشفت تقارير مطلعة عن وجود تباين في الرؤى بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل ضغوط إسرائيلية تطالب بشن ضربة عسكرية ضد إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء المقبل، وهو التوجه الذي يقابله الرئيس الأميركي بتفضيل المسار الدبلوماسي في المرحلة الراهنة.
ووصفت مصادر مطلعة المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الطرفين بـ “الصعبة” من الجانب الإسرائيلي، و”المباشرة” من المنظور الأميركي، حيث يثير ميل ترامب لإتاحة الفرصة أمام المفاوضات قلق نتنياهو، في وقت تتسم فيه الاستراتيجية الأميركية بالعمل على مسارين متوازيين؛ أحدهما دبلوماسي لإعادة إطلاق المحادثات، والآخر عسكري استعداداً لاحتمال اندلاع مواجهات واسعة النطاق عقب الانتخابات.
تحركات دبلوماسية وتهديدات عسكرية
في سياق التحرك الدبلوماسي، شهدت الأيام الماضية خطوة بارزة تمثلت في إرسال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، رسالة إلى المسؤول الإيراني محسن رضائي، لبحث إمكانية استئناف المفاوضات، في خطوة تعد من بين الأرفع مستوى في التواصل بين البلدين منذ أشهر. وتزامنت هذه التحركات مع جهود وساطة تقودها قطر، التي عقدت سلسلة اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين على مدار ثلاثة أيام متتالية.
وعلى الرغم من إعلان ترامب للصحفيين السبت أن المفاوضات مع طهران “تسير على ما يرام”، إلا أنه أبدى تشككاً في مدى التزام الإيرانيين، مشيراً إلى أنهم “يبرمون صفقات ثم يتراجعون عنها”، مؤكداً في الوقت نفسه أنه “ليس في عجلة من أمره”.
خطة “الدقائق العشر”
وفي ظل المسار الدبلوماسي، لم يستبعد ترامب الخيار العسكري، مشيراً إلى وجود مواقع نووية في إيران تستلزم التعامل معها، ولافتاً إلى امتلاك الولايات المتحدة خطة جاهزة لتنفيذ ضربة سريعة في غضون 10 دقائق، مع تسليط الضوء تحديداً على موقع “بيك آكس” النووي المحصن داخل أحد الجبال.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، أن الجانبين لم يتوصلا إلى اتفاق بعد، مشدداً على أن الوصول إلى نتيجة يعتمد على الرد الأميركي على تساؤلات إيران. وأعرب عراقجي عن أمله في أن يتحلى الجانب الآخر بـ “العقلانية” الكافية لتغليب خيار الدبلوماسية على المسارات التصعيدية الأخرى.






