تتأهب شركة “بيكر هيوز” لمرحلة جديدة من التوسع الاستراتيجي في قطاع تكنولوجيا الطاقة، مدفوعة بطلب عالمي متنامٍ على حلول التوربينات والضاغطات والمعدات الصناعية. وأكد لورينزو سيمونيلي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، أن رصيد طلبات القطاع مرشح للوصول إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2028، بزيادة قدرها 10 مليارات دولار عن التقديرات الأولية لهذا العام.
وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر “أديبك 2026″، كشف سيمونيلي عن رفع توقعات الشركة لطلبات قطاع تكنولوجيا الطاقة الصناعية لعام 2026 لتصل في منتصف نطاقها إلى 22.5 مليار دولار. وأشار إلى أن هذا النمو يعكس حاجة طويلة الأمد للبنية التحتية، لا سيما في مجالات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والغاز الطبيعي المسال والإنتاج البري والبحري.
تحول استراتيجي في سلاسل التوريد
أوضح سيمونيلي أن المشهد العالمي للطاقة يمر بمرحلة انتقالية تتطلب مرونة أكبر، حيث تشهد استراتيجيات الشركة تحولاً من نموذج “الإمداد في الوقت المناسب” إلى نموذج “الإمداد تحسباً لأي طارئ”. وتهدف هذه السياسة إلى ضمان توافر القدرات الكافية لتجنب اختناقات سلاسل التوريد وتلبية احتياجات العقد المقبل من نمو الطلب على الطاقة.
وفيما يخص تأثير الذكاء الاصطناعي، لفت سيمونيلي إلى أن توريد التوربينات الغازية للبنية التحتية الخاصة بهذه التقنية ليس طلباً مؤقتاً، بل يمثل دورة نمو تمتد لسنوات. وأشار إلى أن الشركة تجري نقاشات عالمية لتلبية هذه الاحتياجات، مع توقعات بأن تشكل أنظمة الطاقة جزءاً أكبر من محفظة أعمال “بيكر هيوز” مستقبلاً.
التوسع في الإمارات والشرق الأوسط
على صعيد الحضور الإقليمي، أكد سيمونيلي أن “بيكر هيوز” تعزز استثماراتها في دولة الإمارات عبر توطين العمليات التصنيعية، وهو نهج تتبعه الشركة في مناطق أخرى من الشرق الأوسط لتعزيز مرونتها تجاه الصدمات. وأشاد بالشراكات القائمة مع جهات محلية، وعلى رأسها “أدنوك” و”أدنوك للحفر”، مؤكداً أن هذه العلاقة تشكل ركيزة أساسية لاستراتيجية الشركة الإقليمية والعالمية.
وحول التحديات الجيوسياسية، أشار الرئيس التنفيذي إلى أن الشركة تركز على ما يقع ضمن نطاق سيطرتها، وهو ضمان سلامة سلاسل الإمداد واستمرارية العمليات وحماية الموظفين. وتوقع سيمونيلي أداءً مستقراً خلال الفترة المقبلة، مع تفاؤل بنمو نشاط الشركة في الشرق الأوسط عام 2027، مؤكداً أن المنطقة ستظل محوراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية لعقود قادمة.






