لاهاي- أ.ف.بقدمت هولندا اعتذارات بعدما كشفت دراسة لجوء جيشها بشكل منهجي إلى «العنف المفرط» ضد المقاتلين المطالبين باستقلال إندونيسيا بين 1945 و1949.وقال رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي، الخميس: «اليوم باسم حكومتي أقدم أعمق اعتذاراتي إلى الشعب الإندونيسي عن العنف المنهجي والمفرط الذي ارتكبه الجانب الهولندي خلال هذه السنوات». وعبر عن أسفه «لتعامي الحكومات الهولندية السابقة» عن ذلك.وكان الموقف الهولندي الرسمي يتلخص منذ عقود بتأكيد أن العنف المفرط لم يستخدم إلا في ظروف استثنائية أثناء حرب الاستقلال الإندونيسية التي جرت من 1945 إلى 1949.لكن دراسة استمرت أربع سنوات أجراها باحثون هولنديون وإندونيسيون وجدت أن القوات الهولندية أحرقت قرى «بشكل منهجي» وشنت حملات اعتقال جماعي وتعذيب وعمليات إعدام في السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية بدعم ضمني من الحكومة.وقال الباحثون: إن معظم الذين كانوا يتولون مسؤولية في الجانب الهولندي – سياسيون وضباط وموظفون مدنيون وقضاة وآخرون – كانوا يعرفون أو ربما كانوا على علم بالاستخدام المنهجي لهذا العنف المفرط. وأشاروا إلى أن «هناك إرادة جماعية لتبريره والتستر عليه وتركه بلا عقاب، وكل هذا حدث لخدمة الهدف الأسمى وهو كسب الحرب».وكشفت جرائم الحرب للمرة الأولى من قبل محاربين قدامى هولنديين في 1969، ولكن منذ ذلك الحين كانت هولندا تؤكد أن القوات الهولندية تصرفت بشكل صحيح عموماً وإن حدثت «تجاوزات».وبدأت هولندا في السنوات الأخيرة مواجهة إرثها الاستعماري لا سيما فيما يتعلق بإندونيسيا التي كانت تُعرف سابقاً باسم جزر الهند الشرقية الهولندية.وأعلن الأرخبيل الذي حكمه الهولنديون 300 عام، استقلاله في آب/ أغسطس 1945. وقد اعترفت به هولندا في 1949 بعد معارك طاحنة استمرت أربع سنوات.وفي 2020، اعتذر الملك فيليم ألكسندر رسمياً عن «العنف المفرط» الذي استخدم خلال حرب الاستقلال. كذلك، قضت محكمة هولندية في 2015 بأن الحكومة يجب أن تدفع تعويضات إلى أرامل وأبناء المقاتلين الإندونيسيين الذين أعدمهم جنود الاستعمار.وقال روتي: نقدم اعتذاراتنا أيضاً إلى كل الذين يعيشون في هولندا أو اضطروا للتعايش مع عواقب الحرب الاستعمارية في إندونيسيا بما في ذلك المقاتلون السابقون الذين تصرفوا بشكل لائق. ورأى بول هوفسلوت مدير المعهد الهولندي للمحاربين القدامى إنه «يتفهم» الاعتذار للشعب الإندونيسي، مؤكداً أنه «سعيد جداً» بالاعتذار للمحاربين القدامى و«لكل الذين عليهم، في هولندا، التعايش مع عواقب النضال من أجل إنهاء الاستعمار».
أخبار شائعة
- هل يصبح الذكاء الاصطناعي مديرك في العمل؟
- قلق في ريال مدريد إثر إصابة مبابي في الركبة
- غرق طرق بانكوك وإعلان حالة الطوارئ جراء الفيضانات
- موجات الحر تكبد ألمانيا خسائر بقيمة 25 مليار يورو هذا الصيف
- علي النعيمي: موقف دول الخليج تجاه الهجمات الإيرانية لم يرقَ للمستوى المأمول
- رسمياً.. المنتخب السعودي يفتقد لاعباً جديداً أمام عمان
- الزمالك يوضح مستجدات ملف التعاقد مع حسام الزناتي
- أرصفة بحرية صديقة للبيئة تساهم في استعادة بيئة أفراس البحر






