حوار: عصام هجو

يعد الكاميروني أناتول بانغ مهاجم وهداف فريق البطائح من الأسماء التي فرضت نفسها في دوري الموسم الكروي المنقضي 2022-2023، بعدما كان أيضاً أحد أبطال صعود «الأحمر» من الدرجة الأولى إلى «المحترفين»، حيث سجل أهدافاً حاسمة وأسهم في تحقيق الإنجاز التاريخي.

«الخليج الرياضي» التقى «الأسد الكاميروني» بعدما ضمن البطائح البقاء، وكان الحديث معه عن رؤيته للموسم المنقضي ومستقبله مع «الأحمر»، وهنا نص الحوار:

* حدثنا عن نفسك وبداية مشوارك الكروي؟

– أنا من مواليد العاصمة الكاميرونية ياوندي يوم 6 يوليو 1996، وبدأت مشواري الكروي مثل أي لاعب إفريقي، حيث انضممت إلى أكاديمية ناشئين وكان عمري 9 سنوات، وعندما بلغت 14 سنة تعاقد معي نادي ريد بول نيويورك الأمريكي وطلبوا مني السفر إلى الولايات المتحدة، ووافقت على الفور وسافرت إلى نيويورك وحدي وأنا صغير لم أبلغ 15 سنة بعد، وعندما اختاروني كنت في الأصل ألعب حارس مرمى منذ صغري، ولكن بعد أن وصلت إلى أمريكا وبدأت اللعب للأكاديمية، حولني المدرب إلى مهاجم، وقال لي إني أمتلك مقومات المهاجم، ومن يومها لم ألعب حارس مرمى، وأصبحت مهاجماً لفريقي الجديد ريدبول منذ 2015 ولغاية 2018، ومنه انتقلت إلى عدد من الأندية الأمريكية على سبيل الإعارة، ولكن الانتقال النهائي من ريدبول إلى نادي شريف تيراسيول الأذربيجاني كان في 2020، ومع نادي شريف نلت شرف اللعب في دوري أبطال أوروبا، ثم انتقلت إلى نادي البطائح في 2022، ولعبت أيضاً لمنتخب الكاميرون تحت 20 سنة.

* هل لدى البطائح الرغبة في استمرارك في صفوفه؟

– أنا لدي الرغبة في الاستمرار مع البطائح؛ لأن علاقتي بالنادي أصبحت أكثر عاطفية وأكبر من العقود والاتفاق المالي، وأتمنى أن أواصل العمل في هذا النادي الذي أعتبر نفسي واحداً من أبنائه، وعن نفسي أقولها بكل صدق، عقدي مع البطائح مفتوح، فهو البيت الذي احتضنني وأنا أشعر بكل أريحية فيه، ومعاملة الجميع لي في النادي كانت خاصة، وبادلوني الحب والاحترام، وأتمنى أن أواصل لموسم ثالث مع البطائح، ولهذا النادي دين على رقبتي من خلال ما وجدته، وكنت حزيناً للتجربة التي مر بها الفريق ومعاناته في المنافسة على البقاء، والفريق كان يريد أن يضمن البقاء قبل 6 أو 7 جولات من نهاية الدوري، ولكن لم نوفق في أكثر من مباراة كان يجب أن نفوز بها، وفي النهاية فرحنا بعد ضغط كبير، وما حدث يجب أن يكون درساً وعبرة لنا في المستقبل، ويجب أن نتدارك أخطاء وسلبيات الماضي، ونحن -اللاعبين- نتحمل المسؤولية؛ لأن الإدارة لم تقصر معنا في شيء، بل وفرت أكثر من المطلوب.

* صف لنا شعورك وأنت جالس على أرض الملعب، ولا تريد أن تشاهد اللحظات الأخيرة من مباراة منافسكم على البقاء دبا الفجيرة مع الظفرة عبر الهاتف المحمول؟

– كان شعوراً صعباً للغاية وأعصابي لم تحتمل مشاهدة الدقائق الأخيرة من مباراة الظفرة ودبا والنتيجة 1-1، وكنت أبعد نفسي عن المشاهدة كلما كانت الكرة بحوزة لاعبي دبا وأعود للمشاهدة للتعرف إلى الفريق المستحوذ، وقد دخلنا في موجة فرح هستيري عقب صافرة النهاية، وكنت سعيداً وفرحت لفرح الإدارة وعدم ضياع مجهود العمل الكبير الذي قدمته خلال موسم الصعود وفي أول موسم لنا في المحترفين.

* ما هو انطباعك عن دولة الإمارات والدوري؟

– هنا في الإمارات كل شيء على أعلى مستوى، وشعبها رائع وطيب وكريم ويتعاملون برقي مع الجميع، ولا تواجهك كشخص أي صعوبات في أي أمر، وأنا وأسرتي سعداء بالعيش هنا، وأتمنى أن نواصل العيش هنا لأطول فترة زمنية ممكنة، وأطمح أن أؤسس أكاديميات تدريب بعد الاعتزال، ولا أريد أن أبتعد عن مجال كرة القدم، وبالنسبة إلى الدوري الإماراتي فهو قوي ومميز.

* لاعبون لفتوا نظرك؟

– بحكم أني مهاجم، أعجبني ولفت نظري علي مبخوت هداف الجزيرة، ولابا كودجي مهاجم وهداف العين، فهما الأفضل والأبرز، وكل واحد منهما كان يستحق لقب الهداف عن جدارة.

* من فريقك المفضل على المستوى العالمي؟

– أنا مشجع متعصب لريال مدريد، ولا أرى أحداً يحب ريال مدريد مثلي، ولاعبي المفضل هو كريم بنزيمة فهو أفضل مهاجم بالعالم وأينما رحل للعب في أي فريق آخر سأشجعه بقوة، فهو أفضل مهاجم أشاهده في حياتي، ولا أفوت مبارة للفريق الملكي، وفي المونديال أشجع الكاميرون، ولكن في مباريات المنتخبات الأخرى أشجع الفرق التي تضم لاعبين من ريال مدريد.

* برأيك أيهما أفضل بين أسطورتي الكاميرون، صامويل إيتو أو روجيه ميلا؟

– بصراحة السؤال صعب، ولكن الشارع الرياضي في الكاميرون يرى أن روجيه ميلا رمز وأيقونة ويليه باتريك مبوما، ثم صامويل إيتو وحارس المرمى نكونو أيضاً يعد من الأسماء الكبيرة في الكرة الكاميرونية والإفريقية، وروجيه ميلا يحظى باحترام خاص جداً من الكاميرونيين وينظرون له كأيقونة وملهم ورمز، ونفس الحال لبقية النجوم مبوما وإيتو.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version