دعا الرئيس التونسي، قيس سعيّد، أمس السبت، إلى ضرورة الانخراط في برنامج متكامل لتطوير قدرات القوات المسلحة التونسية، يشمل العدة والعتاد، قائلاً: «سنعمل على تطوير قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية حتى تكون الدرع والسيف»، في وقت يأمل الاتحاد الأوروبي في التوصل لاتفاق بشأن برنامج المساعدات لتونس قبل انعقاد القمة الأوروبية في 28-29 من شهر يونيو/حزيران الجاري، حسبما أفاد مسؤول رفيع في بروكسل.

وأكد سعيّد، لدى إحياء الذكرى ال 67 لتأسيس الجيش التونسي، وضع مخطط لتطوير المؤسسة العسكرية «يشمل مختلف المجالات، ويكافئ سخاء أبطالها وبطلاتها»، على حد تعبيره.

وبهذه المناسبة، أثنى سعيّد على الدور المهم الذي قامت به المؤسسة العسكرية في عدة مناسبات مهمة، وأبرزها الانتخابات والامتحانات الوطنية، وتأمين الحدود البرية والبحرية، والمشاركة في بعثات حفظ السلام. وقال بهذا الخصوص:«أنتم الدروع والسيف على الحدود… تدافعون عن الوطن العزيز دون حدود، متوجّهين إلى خط النار، وتنتشرون في ساحات القتال كصقور جارحة، في البر والبحر والجو، وتهجمون على كل مَن يفكر في عدائنا وتمزيق شمل تونس»، مشيراً إلى تدخلات الجيش في التصدي لعدة كوارث طبيعية، وتقديم الخدمات للمواطن، ومن ذلك إخماد الحرائق، وتقديم العناية الصحية لمن يحتاج إليها في الجبهات العسكرية، ومشاركاته في المهام الخارجية في عدة دول منذ ستينات القرن الماضي، وحتى يومنا هذا، بهدف حفظ السلام.

وقام سعيّد، بالمناسبة، بتقليد شارات الرتب وتوسيم ثلة من العسكريين، ثمّ تسلّم مشعل الذكرى 67 لانبعاث الجيش الوطني.

من ناحية أخرى، أشاد سعيّد بانطلاق مؤسسة «فداء»، «حتى ولو جاءت متأخرة»، التي تنصب خدماتها «على مَن قضى شهيداً من المؤسسة العسكرية، ومن أُصيب غدراً».

وتعنى «مؤسسة فداء» التي أعلنت مؤسسة رئاسة الجمهورية عن تشكيلها ب«تقديم تعويضات لعائلات شهداء المؤسستين العسكرية والأمنية، وكذلك عائلات شهداء الثورة التونسية وجرحاها، غير أن ممثلي شهداء الثورة وجرحاها من المدنيين دعوا إلى الفصل بين الطرفين، وأفرادهم بمؤسسة وحدهم».

إلى ذلك، يأمل الاتحاد الأوروبي في التوصل لاتفاق بشأن برنامج المساعدات لتونس قبل انعقاد القمة الأوروبية في 28-29 من شهر يونيو /حزيران الجاري، حسبما أفاد مسؤول رفيع في بروكسل. ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية، عن المسؤول الأوروبي قوله إنه «يتعين في بادئ الأمر أن تتوصل تونس لاتفاق مع صندوق النقد الدولي».

وقال، خلال لقاء مع صحفيين بمناسبة انعقاد مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي غداً الاثنين في لوكسمبورغ: «بالنسبة لإطارنا القانوني، يمكننا تقديم مساعدة مالية كلية فقط في ظل وجود اتفاقية مع صندوق النقد الدولي».

وأضاف «نحن نعمل عليها وسنواصل العمل عليها»، مشيراً إلى أن عدد الوافدين غير النظاميين من تونس على السواحل الإيطالية «انخفض بشكل جذري» في الأسابيع الأخيرة.

(وكالات)


شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version