كشف محسن الحضرمي، وكيل وزارة الطاقة والمعادن في سلطنة عُمان، عن استراتيجية السلطنة في مجال تحول الطاقة والحياد الكربوني، موضحاً أن بلاده تسعى لتحقيق مكانة عالمية رائدة في تصدير الهيدروجين الأخضر، وذلك خلال مقابلة مع «CNN الاقتصادية» على هامش قمة عُمان للهيدروجين الأخضر التي اختتمت أعمالها مؤخراً.

فمع توجه العالم نحو مستقبل أكثر استدامة، تشهد عُمان تحوُّلاً جذرياً في خططها المستقبلية لمصادر الطاقة، إذ تهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وفي هذا الشأن أوضح الحضرمي أن الاعتماد على الهيدروجين الأخضر سيكون جزءاً أساسياً من استراتيجية السلطنة في تنويع مصادر الطاقة، مشيراً إلى سعي بلاده لتصدير الهيدروجين الأخضر إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، بالإضافة لاستخدامه في الصناعات المحلية.

كما لفت إلى الأساليب الأخرى التي تستخدمها السلطنة لتقليل الانبعاثات، مثل زيادة كفاءة الطاقة، وترشيد استهلاكها، وتسريع التحول إلى الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء.

وفي هذا السياق، قال الحضرمي «عُمان تتوجه إلى استخدام ثلاثين في المئة من الطاقة المتجددة بحلول 2030 في المنظومة الكهربائية للبلاد، كما نسعى إلى استخدام الهيدروجين الأخضر في الصناعات المحلية، وإلى تصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته».

تمويل المشاريع الصديقة للبيئة

وحول جذب الاستثمارات والتمويل للمشاريع الصديقة للبيئة، أكد المسؤول العُماني أن بلاده وضعت إطاراً تنظيمياً واضحاً لجذب المستثمرين والتشجيع على تمويل مشروعات الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن البنوك المحلية والعالمية بدأت تظهر اهتماماً متزايداً بمشاريع الطاقة النظيفة في السلطنة.

من ناحية أخرى، تحدث الحضرمي عن التحديات التي تواجهها عُمان في مساعيها نحو الحياد الكربوني، وفي مقدمتها تحقيق التوازن بين العرض والطلب، وتنظيم السياسات، وتحسين البنية التحتية لدعم نمو قطاع الطاقة المتجددة.

كم أكد على أهمية الجاهزية قبل بدء المشاريع، قائلاً «عندما تبدأ المشاريع في الوقت نفسه، يجب أن تكون سلاسل الإنتاج والخبرات والمعدات والأدوات والتقنيات جاهزة، لا سيما أننا نتوقع استثمارات بقيمة 38 مليار دولار في هذه المشاريع».

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version