عرضت شركات التكنولوجيا أدوات غريبة وابتكارات جديدة في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس هذا الأسبوع، بدءاً من الوسائد التي تعمل بالذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تقلل من الشخير، والمرايا التي يمكنها اكتشاف حالتك المزاجية إلى أجهزة التلفزيون الشفافة ومرايا السيارات التي تتتبع عينيك.

على الرغم من أن الحدث، وهو أكبر مؤتمر للتكنولوجيا الاستهلاكية لهذا العام، معروف بالروبوتات التي تتجول في قاعة العرض، والعروض التقديمية المبهرة والمنتجات الغريبة، فهو أيضاً منبر لعقد الصفقات بين المديرين التنفيذيين والمصنعين وتجار التجزئة عبر مختلف الصناعات.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن لمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية أن يمهد الطريق لبعض أكبر الاتجاهات في مجال التكنولوجيا لهذا العام ويسلط الضوء على الكيفية التي تنوي بها الشركات أن تكون جزءاً من تلك المحادثات.

مرافقون يعملون بالذكاء الاصطناعي

يعد المرافق الشخصي الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي أحد أكبر الاتجاهات التي ظهرت في المعرض هذا العام، وأثارت لونا -وهي روبوت مصاحب يشبه الكلب بقيمة 380 دولاراً- ضجة كبيرة لكونها أول روبوت في العالم مزود بتقنية (تشات جي بي تي) المدمجة، ما يسمح للمستخدمين بإجراء محادثات والتفاعل مع الجهاز، كما يمكن للأشخاص ممارسة الألعاب بها أو إعطاؤها الأوامر أو استخدامها كشاشة منزلية متحركة.

وفي الوقت نفسه، فإن الروبوت المرافق روزي، الذي أنتجته شركة (إل جي)، يشبه إلى حد كبير مساعد الذكاء الاصطناعي، مع القدرة على المساعدة في الأعمال المنزلية في جميع أنحاء المنزل، من خلال التكامل مع أجهزة (إل جي) وتذكير الناس بتناول أدويتهم.

ومن ناحية أخرى، فإن المرافق الذي يمكن وضعه في الجيب، والذي تبلغ تكلفته 199 دولاراً من شركة رابيت، يعمل فيما يبدو بشكل مختلف عن الباقي، إذ تعمل الأداة التي تشبه جهاز الاتصال اللاسلكي بالتزامن مع تطبيقات الهواتف الذكية، ومن خلال الضغط باستمرار على زر معين يمكنك أن تطلب من هذا الجهاز عرض الوصفات وحجز الرحلات الجوية وإجراء المكالمات.

قال ديبانجان تشاترجي، المحلل في شركة فورستر للأبحاث، إنه في حين أن بساطة أداة رابيت تجسد نوع المنتجات التي غالباً ما تحظى باهتمام كبير في المعارض التكنولوجية التجارية، إلا أنه قد يكون من الصعب أن يكون لها صدى في الحياة اليومية.

وقال «إن فكرة وجود واجهة واحدة تعتمد على اللغة الطبيعية لإدارة تعقيدات الحياة هي فكرة محببة بقدر ما هي غير عملية.. أن تطلب من المستهلكين أن يحملوا جهازاً إضافياً مع خطة بيانات أخرى يعد أمراً كبيراً».

تلفزيونات شفافة

أصبحت الابتكارات التلفزيونية الكبيرة والمبهرة للغاية حدثاً بارزاً مرتبطاً بمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية، وهذا العام أبهرت سامسونغ المتفرجين بأول شاشة ميكروليد شفافة في العالم، وتشبه إلى حد كبير لوحاً زجاجياً عائماً.

وعرضت (إل جي) أيضاً طراز (أو إل إي دي) سيغنتشر الجديد، وهو شاشة شفافة مقاس 77 بوصة، وكانت إل جي من أوائل الشركات الرائدة في مجال أجهزة التلفاز الشفافة، وأثار أحد نماذجها الأولية إعجاب الجمهور في عام 2020.

وقال جون إرينسن، المحلل في شركة غارتنر لأبحاث السوق «أجهزة التلفزيون دائماً ما تثير ضجة وتلفت الانتباه في المعرض، وهذا العام هي النماذج الشفافة.. سنرى كم هي باهظة الثمن وكيف يتم استخدامها، إنها تقنية رائعة للغاية، لكن السؤال هو: إلى أي مدى هي عملية بالنسبة للمستهلك اليومي؟ وهل ستطرح كجهاز منزلي أم ستكون لها استخدامات جديدة خارج المنزل؟».

تأثير أبل

وبينما كانت شركة أبل غائبة بشكل ملحوظ مرة أخرى في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية، فقد تصدرت عناوين الأخبار هذا الأسبوع بإعلانها أن سماعة الواقع المختلط فيجن برو ستكون متاحة للشراء في الولايات المتحدة بدءاً من 2 فبراير شباط.

وقال جيتيش أوبراني، المحلل في شركة أبحاث السوق (إي دي سي)، «ليس غريباً أن تتصدر شركة أبل عناوين الأخبار على الرغم من أنها لا تحضر معرض الإلكترونيات الاستهلاكية.. من المرجح أن يكون للطرح الوشيك لفيجن برو تأثير إيجابي على الصناعة بأكملها».

على سبيل المثال، قدمت شركة سوني عرضاً تشويقياً لسماعة رأس للواقع المختلط يمكن التحكم بها من خلال حلقة ذكية، وكشفت شركة كوالكوم عن مجموعة شرائح سناب دراغون جديدة لسماعات الواقع الافتراضي.

قال أوبراني «فيجن برو يضع بعض الضغط على الشركات التي تروج لمنتجاتها للتأكد من أنها تقدم أفضل ما لديها، إذ من المرجح أن تتم مقارنة كل شخص في صناعة الواقع الافتراضي والمختلط بشركة أبل».

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version