قُتل ثلاثة أشخاص على الأقلّ في كاليفورنيا، جرّاء عاصفة عاتية تسبّبت بفيضانات ضخمة، وقطعت الكهرباء عن نصف مليون منزل، بحسب ما أعلنت السلطات.

فيما أصيبت مقاطعة نوفا سكوشا الواقعة في أقصى شرق كندا بشلل تامّ، جرّاء عاصفة ثلجية «تاريخية» تسبّبت في تساقط متر من الثلج خلال يومين فقط، في وضع دفع بالسلطات لطلب المساعدة من الجيش لإزالة الثلوج. وتسبّبت الثلوج بشلل في شبكة النقل وبانقطاعات في التيار الكهربائي، كما دفعت بالعديد من الشركات والمدارس والمؤسسات والمتاجر لإغلاق أبوابها. بينما أعاقت الأمطار المتجمدة وتساقط الثلوج وتجمع الجليد حركة المرور في وسط وشرق الصين، في الوقت الذي يسافر فيه ملايين الأشخاص إلى ديارهم قبل عطلة عيد الربيع، وسط برد قارس اجتاح أجزاء من البلاد. وكان إقليما هونان وهوبي الأكثر تأثراً بالطقس القاسي الذي تفاقم في مطلع الأسبوع، ما أدى إلى تباطؤ حركة المرور على الطرق السريعة، وإلغاء مئات من رحلات القطارات.

ويشهد جنوب ولاية كاليفورنيا هطول أمطار غزيرة من دون انقطاع منذ أكثر من 24 ساعة. بالمقابل تعرّض القسم الشمالي من الولاية لرياح عاتية نجم عنها سقوط أشجار، ما تسبّب بمصرع ثلاثة أشخاص على الأقلّ، بحسب السلطات المحلية. وحذّر حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم من أنّ «هذه عاصفة ضخمة قد تشكّل تداعياتها خطراً على الأرواح»، معلناً حالة الطوارئ في ثمان من مقاطعات الولاية البالغ عددها 58 مقاطعة. ومن بين أكثر المقاطعات تأثّراً بالعاصفة لوس أنجلوس وأورانج وريفرسايد وسان برناردينو وسان دييغو وسانتا باربرا، وكلّها تقع في جنوب الولاية. وتعرّضت مدينة لوس أنجلوس لفيضانات تسبّبت بقطع طرقات وانهيارات أرضية خطرة. ودفع هذا الوضع بالسلطات إلى إصدار أوامر بإخلاء تلال هوليوود وسانتا مونيكا المطلّة على المدينة. وفي هذه المنطقة الفارهة، أدّت فيضانات طينية إلى طمر سيارات بأكملها وسحب منزل من أساساته، بحسب ما أظهرت مشاهد بثّتها قناة «كي تي إل إيه» التلفزيونية المحلية.

وقال لوكالة فرانس برس الخبير في الأرصاد الجوية بوب روبيتشود الذي يعمل لحساب الحكومة الكندية إنّ «كميات قياسية من الثلوج سقطت» خلال عطلة نهاية الأسبوع المنصرم، واصفاً العاصفة الثلجية ب«التاريخية». وأضاف أنّ «بعض المناطق سقط فيها أكثر من 100 سنتيمتر» من الثلوج، مشيراً بالخصوص إلى المناطق المحيطة بجزيرة كيب بريتون الواقعة في خليج سانت لورانس، حيث أُعلنت حالة الطوارئ. وتداول العديد من السكان على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور للعاصفة، أظهر بعضها تراكمات ثلجية تسدّ أبواب منازلهم أو تتجاوز بارتفاعها أسطح منازل أخرى، بينما بدت في مشاهد أخرى سيارات مدفونة بالكامل تحت الثلج. وفي عاصمة المقاطعة هاليفاكس توقفت وسائل النقل العام في المدينة، بينما اضطرّ مطار هاليفاكس الدولي لتأجيل أو إلغاء العديد من الرحلات الجوية. وحذّر رئيس وزراء المقاطعة تيم هيوستن في مؤتمر صحفي من أنّه «مع كمية الثلوج الكثيفة واللصيقة التي تلقيناها، فإنّ عملية إزالة الثلوج صعبة وستستغرق وقتاً». وأضاف أنّه طلب المساعدة، ولا سيّما المساعدة العسكرية، من الحكومة الفيدرالية وكذلك من مقاطعتي نيو برونزويك وجزيرة الأمير إدوارد المجاورتين. وسارع وزير الحماية المدنية الكندي هارجيت ساجان إلى الموافقة على طلب هيوستن.

(وكالات)

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version