قتل عشرة أشخاص، بينهم ستة مدنيين، ومقاتلان اثنان من «حزب الله»، في قصف جوي إسرائيلي استهدف مدينة حمص في وسط سوريا، وصرح مصدر عسكري سوري بأن إسرائيل شنت هجمات جوية فجر، امس الأربعاء، من اتجاه شمال طرابلس اللبنانية، وأنها استهدفت عدداً من النقاط في مدينة حمص وريفها، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين، وتحدث موقع «أكسيوس» عن مساعي دول غربية لإنهاء القتال بين «حزب الله» وإسرائيل، مقابل مزايا اقتصادية إلى لبنان.

وقالت وزارة الدفاع السورية، في بيان، إن «الطيران الإسرائيلي شنّ هجوماً جوياً من اتجاه شمال طرابلس (في شمال لبنان)، مستهدفاً عدداً من النقاط في مدينة حمص، وريفها، وقد تصدّت وسائط دفاعنا الجوّي لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها»، مشيرة إلى أن القصف أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين.

وبثّ التلفزيون الرسمي السوري لقطات تظهر عناصر إغاثة يبحثون بين أنقاض ما يبدو أنه مبنى منهار، ويخلون شخصاً على نقّالة. وذكرت وسائل إعلام أن القصف الإسرائيلي تسبب بمقتل 5 أشخاص، وإصابة 7 آخرين كحصيلة أولية، إثر الاستهدافات في مدينة حمص.

وأكد مصدر مقرّب من «حزب الله» اللبناني، مقتل اثنين من مقاتليه خلال الغارة على حمص. وأوضح أن من بين القتلى «ثلاثة طلاب جامعيين وامرأة، فيما لم يتم التعرف إلى هوية جثتين بعد». وأضاف «انهار المبنى بالكامل في واحد من الأحياء الراقية في المدينة، واستُهدفت مواقع أخرى تابعة لمجموعات مسلحة في حمص وحولها».

من جهة أخرى، تأمل الولايات المتحدة، وأربعة من حلفائها الأوروبيين، الإعلان خلال الأسابيع القليلة المقبلة، عن سلسلة من الالتزامات التي تعهدت بها إسرائيل و«حزب الله» لنزع فتيل التوتر، وإعادة الهدوء إلى الحدود، وفق ما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين، ومصدر مطّلع على هذه القضية.

ويستند الاقتراح إلى نموذج تفاهمات «عناقيد الغضب» لعام 1996 بين إسرائيل و«حزب الله» التي أعلنتها الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى، لإنهاء العملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان، في ذلك الوقت.

وقالت المصادر إن التفاهمات الجديدة لن يتم توقيعها رسمياً، من قبل الأطراف، لكن الولايات المتحدة، وأربعة حلفاء أوروبيين، هم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، سيصدرون بياناً يوضح، بالتفصيل، الالتزامات التي وافق كل جانب على تقديمها.

وقالت المصادر إن القوى الغربية الخمس ستعلن أيضاً عن مزايا اقتصادية لتعزيز الاقتصاد اللبناني لتعزيز الصفقة ودفع «حزب الله» لقبولها. ومن المتوقع أن تركز التفاهمات على التنفيذ الجزئي لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي أنهى حرب لبنان الثانية في عام 2006. وستشمل التزاماً من كلا الطرفين، بوقف المناوشات على الحدود منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفي الأسبوع الماضي، شنّت الولايات المتحدة ردّاً على هجوم استهدف قواتها على الحدود الأردنية السورية، أربع ضربات ضد فصائل مسلحة في سوريا والعراق، أسفرت عن عدد من القتلى، فيما أسفرت هجمات إسرائيلية قرب دمشق عن مقتل ثمانية أشخاص في يناير/ كانون الثاني، وشنّت إسرائيل خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوّية في سوريا طالت أهدافاً، من بينها مستودعات، وشحنات أسلحة، وذخائر، ومواقع للجيش السوري. (وكالات )


شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version