ويعد تعاطي التبغ ثاني سبب للوفيات التي يمكن تفاديها على الصعيد العالمي علماً بأنه يؤدي حالياً إلى إزهاق روح 1 من كل 10 بالغين في شتى أنحاء العالم. وأظهرت الإحصائيات مؤخرا أن عدد المدخنين حول العالم بلغ نحو مليار مدخن وأن عدد الوفيات بلغ حوالي 8 مليون وفاة سنويا بسبب التدخين. كما أظهرت الدراسات أن هناك حوالي 60% من المدخنين يرغبون بالتوقف عن التدخين، لكن 70% منهم ليس لديهم الفرصة للحصول على التوعية الطبية اللازمة لذلك. ويهدف اليوم العالمي لمكافحة التدخين للمساهمة في حماية الأجيال الحالية والمقبلة من هذه العواقب الصحية المدمرة، بل وأيضاً من المصائب الاجتماعية والبيئية والاقتصادية لتعاطي التبغ والتعرض لدخانه، وحماية الأطفال الذين باتوا يتبعون هذه الظاهرة الخطيرة بشكل متزايد، حيث انخفضت أعمار المدخنين بنسبة كبيرة مقارنة بالأعوام الماضية، وبحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية يُقدّرعدد صغار السن من الفئة العمرية 13-15 عاماً الذين يتعاطون التبغ ما يصل إلى 37 مليون طفل حول العالم. ويوضح استشاري أمراض الرئة، الدكتور همام شققي، أن التدخين يرتبط بعدة أمراض خطيرة تؤدي للوفاة منها أمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان الرئة والحنجرة وإضطرابات الجهاز التنفسي والإنسداد الرئوي، وسبب في زيادة مضاعفات أمراض متعددة، كإرتفاع ضغط الدم، كما يُسبّب تشوّهات الأجنة، وكثرة السعال، وتراكم البلغم في رئتي المدخن، والإصابة بمرض الربو التحسسي، والإصابة بتصلب الشرايين، والجلطات الدموية التي قد تحدث في أي وقت. وعن تأثيرات التدخين على المدخنين، يشير شققي إلى أنه عادة ما يتم تدخين السيجارة خلال 5-7 دقائق، ويتعرض الشخص خلالها إلى 0.5 لتر من الدخان، أما جلسة الأرجيلة أو الشيشة تستغرق 30-60 دقيقة ويتعرض الشخص خلالها إلى 50 لتراً من الدخان. ويؤكد الطبيب شققي إلى أن مظاهر الإقلاع عن التدخين تتمثل في: الشعور بحالة صحية أفضل بعد إيقافه. التمتع بحياة أفضل بقية الحياة. كما يصبح الشخص قدوة حسنة لعائلته وأطفاله وأصدقائه، فضلاً عن أنه يصبح فخوراً بنفسه. ولفت إلى 7 فوائد للإقلاع عن التدخين يكتسبها المدخن فور الإقلاع عن التدخين خلال الفترة الأولى: بعد 20 دقيقة يعود ضغط الدم وضربات القلب لمستوياتها الطبيعية. بعد 8 ساعات ينخفض مستوى أول أكسيد الكربون في الدم. بعد 48 ساعة يختفي أول أكسيد الكربون والنيكوتين تماماً من الجسم. بعد 2-3 يوم تقل الصعوبات التنفسية ويتناقص خروج البلغم مع السعال. بعد 2-3 أشهر تتحسن وظائف الرئة بنسبة 5%. بعد 5 سنوات تتناقص خطورة الإصابة بسرطان البلعوم والمرئ والمثانة إلى النصف. بعد 10 سنوات تنخفض خطورة الإصابة بسرطان الرئة وهشاشة العظام إلى النصف. ويلفت إلى أكثر أنواع التدخين انتشارا في الخليج بشكل عام هو المدواخ الذي يقدم عليه الشباب بشكل كبير يختلف عن غيره من أنواع منتجات التبغ، لاحتوائه على نسبة نيكوتين عالية جدّاً في وقت قليل، وهو ما يسبب ارتباكاً شديداً لأعضاء الجسم ويؤدي إلى خلل كبير في وظائفها، متابعاً “أن دخول هذه الكمية من النيكوتين للجسم يؤدي إلى أضرار في الرئة تصل إلى حد التليف، والسرطان أو الإنتفاخ”. وحذر من خطورة الأساليب التي تستخدمها شركات التبغ والصناعات ذات الصلة، من خلال الترويج لمنتجات السجائر الإلكترونية كبدائل أقـل ضرراً من السجائر التقليدية، في غياب أي دليل علمي يدعم هذه الادعاءات. وأضاف أن أهم الخطوات التي يجب اتخاذها على صعيد الوقاية من آثار التدخين والتي يجب الإسراع في تطبيقها قبل فوات الأوان هي تحفيز الوسائل الإعلامية كافة لحملها على تبني هذه القضية بكل ما فيها من ظواهر وإشكالات ونقلها بكل ما فيها من «رعب» و«قساوة» إلى كافة طبقات المجتمع وخاصة إلى الآباء والأمهات والمرّبين والمدرّسين.
أخبار شائعة
- خليجي 27: المنتخب القطري يواجه نظيره اليمني غداً لحسم التأهل إلى نصف النهائي
- مصطفى سعد ميسي: لم أنل فرصتي في الأهلي وأطمح لتمثيل منتخب مصر
- تأثير علبة صودا واحدة على مستويات سكر الدم في جسمك
- روبي ويليامز يغني مع معجبيه أمام فندقه في بيرو بعد إلغاء حفله
- تراجع سهم إيرباص بعد رصد خلل فني في طرازها الأكثر شعبية
- العراق يسعى لفتح نافذة جوية مع إيران في ظل العقوبات المفروضة عليها
- فتح باب التسجيل للمشاركة في تحدي صير بونعير
- رشيد جابر: عودتي لتدريب القوة الجوية قرار عاطفي لا مهني



