ففي معظم فترات التاريخ، لم يكن النوم المتواصل لثماني ساعات عادة بشرية، بل كان الناس ينامون على مرحلتين: “النومة الأولى” و”النومة الثانية”، تفصل بينهما فترة هدوء تمتد لساعة أو أكثر في منتصف الليل، وفقا لموقع “سانيس أليرت”. خلالها كان البعض ينهض لإشعال النار أو رعاية الحيوانات، وآخرون يستغلون الوقت للصلاة، أو التأمل، أو حتى القراءة والكتابة. وتشير مراجع تاريخية من أوروبا وآسيا وإفريقيا إلى أن هذا النمط من النوم كان شائعا حتى القرون الأخيرة. لكن كل شيء تغيّر مع ظهور الإضاءة الصناعية في القرن الثامن عشر، ثم الثورة الصناعية التي فرضت جداول عمل محددة. ومع تزايد ساعات النشاط المسائية، تراجع النمط القديم، وتحول النوم إلى فترة واحدة متواصلة. وتُظهر دراسات حديثة أن بعض المجتمعات التي لا تزال تعيش دون كهرباء، مثل مجتمعات ريفية في مدغشقر، ما زالت تتبع نمط “النومتين” حتى اليوم. كما أظهرت تجارب مخبرية أن الناس، عند وضعهم في ظلام طويل ومن دون ساعات، يعودون طبيعيا إلى هذا النمط المزدوج من النوم. ويرى الخبراء أن الاستيقاظ ليلا ليس بالضرورة علامة أرق، بل استجابة فسيولوجية قديمة. ويوصون عند حدوثه بعدم القلق أو مراقبة الساعة، بل القيام بنشاط هادئ في إضاءة خافتة إلى أن يعود النعاس مجددا. فربما لا يكون الاستيقاظ في منتصف الليل خطأً في نومنا، بل تذكيرا بطريقة أجدادنا في العيش مع الليل.
أخبار شائعة
- الإمارات والأرجنتين تبدآن مفاوضات لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة
- المنتخب القطري لكرة السلة 3×3 يتوج بالميدالية الفضية في دورة الألعاب الآسيوية
- هالاند يفوز بجائزة لاعب الشهر في مانشستر سيتي عن سبتمبر
- البابا يحيي حشود باريس بالعربة البابوية ويحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي
- مشجع يقطع 1200 كيلومتر لتقبيل صخرة تحمل صورة محمد صلاح في تركيا
- روزنشتاين يقتحم سباق رئاسة اتحاد الشطرنج الدولي ببرنامج انتخابي طموح وزخم متزايد
- أبوظبي تعزز ريادتها العالمية في استدامة الوجهات السياحية لعام 2026
- هاني أبو ريدة يتدخل لاحتواء أزمة تصريحات حسام حسن بشأن الشناوي



