سجلت العاصمة الإماراتية أبوظبي إنجازاً دولياً بارزاً في قطاع السياحة المستدامة لعام 2026، حيث احتلت المركز الثاني عالمياً في فئة مزودي الخدمات السياحية، والمركز السابع في مجال إدارة وتنوع الوجهات، وذلك وفقاً لأحدث تقارير مؤشر استدامة الوجهات السياحية العالمية.

يعد هذا المؤشر معياراً دولياً مرموقاً لتقييم أداء الوجهات السياحية بناءً على أربعة محاور رئيسية، تشمل البيئة، والمجتمع المحلي، ومزودي الخدمات، وإدارة الوجهات، حيث تستند التصنيفات إلى بيانات دقيقة وأدلة موثقة يتم تحديثها ومراجعتها بشكل دوري لضمان الشفافية والقياس الدقيق.

الاستدامة في صلب الاستراتيجية السياحية

وتأتي هذه النتائج انعكاساً لجهود دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي لدمج مفهوم السياحة المسؤولة في جوهر نمو القطاع، انسجاماً مع مبادرة الإمارات للحياد المناخي 2050. وتعتمد الإمارة على منظومة تقنية متطورة، مثل «أداة احتساب الكربون»، بالإضافة إلى تبني شهادات عالمية معتمدة مثل «أساسيات استدامة الفنادق» التابعة للمجلس العالمي للسفر والسياحة، وشهادة «المفتاح الأخضر»، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة النفايات الغذائية وتعزيز حلول إعادة التدوير.

وفي قطاع الفعاليات، تلتزم أبوظبي بمعيار «آيزو 20121» العالمي، الذي يضمن إدارة المؤتمرات والفعاليات الكبرى وفق ممارسات توازن بين الجوانب الاقتصادية والبيئية والاجتماعية. ويشمل ذلك ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وتطبيق حلول رقمية مبتكرة في مراكز مثل «أدنيك» ومطارات أبوظبي.

أثر مجتمعي وتطور في الأداء العالمي

وعلى صعيد المجتمع المحلي، تبرز أبوظبي في دعم التراث الإماراتي وتعزيز السياحة الشاملة لأصحاب الهمم، مع التركيز على رفاه المجتمع والحفاظ على المكتسبات الثقافية. وقد أظهر تقرير المؤشر تحولاً عالمياً ملموساً، حيث نجحت 89% من الوجهات التي خضعت للتقييم خلال عامي 2025 و2026 في تحسين نتائجها، بمتوسط نمو بلغ 4.4 نقطة مئوية، مما يؤكد التوجه العالمي نحو تحويل الالتزامات المناخية إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version