«لجنة التصميم – أبوظبي» تتعاون مع «أوسكار دي لا رينتا».. لتقديم «قفطان إماراتي»
#أخبار الموضة
سارة سمير
اليوم
في خطوة جديدة، تؤكد ترسيخ مكانة إمارة أبوظبي كوجهة عالمية رائدة في مجالات الرفاهية المستدامة المستقبلية، تستعد دار الأزياء العالمية «أوسكار دي لا رينتا»؛ للكشف عن تصميم حصري لقفطان فاخر، طُوّر بالتعاون مع «لجنة التصميم – أبوظبي»، خلال العرض الخاص لمجموعة ما قبل الربيع، الذي ستستضيفه العاصمة الإماراتية قريباً.
ويعكس هذا التعاون الاستراتيجي رؤية أبوظبي لبناء منظومة إبداعية عالمية، تجمع بين الأصالة الثقافية، والابتكار المعاصر، وتدعم الصناعات الإبداعية؛ بوصفها رافداً رئيسياً للتنمية الاقتصادية المستدامة، فضلاً عن تعزيز حضور الإمارة على خارطة الموضة العالمية.
تصميم مستوحى من الهوية الإماراتية:
استلهم «القفطان» ملامحه الجمالية من «الثوب الإماراتي التقليدي»، ليجسد حواراً فنياً بين التراث المحلي، واللمسة العالمية الراقية، وجاء التصميم مزيناً بطبعات «زهور البورسلين»، التي تعكس الرقة والدقة، مع طبقة علوية من «حرير الجورجيت العاجي المنقّط»، ما يمنح القطعة انسيابية، وحضوراً بصرياً أنيقاً.
كما تميز «القفطان» بتطريزات دقيقة لزخارف نباتية بارزة، منفذة بخيوط ثلاثية الأبعاد، تعكس مستوى عالياً من الحِرَفية الفنية، والاهتمام بالتفاصيل، في تجسيد واضح لفلسفة الدار، التي تقوم على الجمع بين الفخامة، والابتكار، والاستدامة.
وتعود جذور الإلهام الإبداعي، لهذا التعاون، إلى زيارة قامت بها لورا كيم، المديرة الإبداعية المشاركة للدار، إلى أبوظبي عام 2025. واستلهمت كيم أفكارها من الفنون المحلية، والعمارة والنقوش الحجرية الزهرية، وتفاصيل الثوب الإماراتي، وتحول هذا التفاعل البصري بين العمارة والطبيعة والتراث والأزياء إلى أساس تصميم «القفطان»؛ ليترجم التأثيرات المحلية بأسلوب الدار الرومانسي المعهود.
ويتوفر «القفطان الحصري» عبر الطلب الخاص، خلال معاينة مجموعة «أوسكار دي لا رينتا» لما قبل الربيع، بفندق «قصر الإمارات ماندارين أورينتال» في أبوظبي، حيث تُتاح الحجوزات من 13 إلى 15 يناير 2026.
منصة عالمية للمواهب.. والتصميم المستدام:
يأتي هذا المشروع ضمن جهود لجنة التصميم – أبوظبي؛ لتعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي للصناعات الإبداعية، وفتح آفاق التعاون بين المصممين المحليين، ودور الأزياء الدولية الكبرى، بما يسهم في تبادل الخبرات، ونقل المعرفة، وتحفيز الابتكار في مجالَي: التصميم، والأزياء المستدامة.
وتواصل “لجنة التصميم – أبوظبي” جهودها؛ لتسريع ترسيخ مكانة أبوظبي وجهة عالمية رائدة في مجالات: الرفاهية المستدامة المستقبلية، والإنتاج الثقافي والابتكار القائم على التصميم، تحت قيادة حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان، بالتوازي مع إرساء ركائز اقتصاد إبداعي مستدام، وموائم للمستقبل، في عالم يتسارع فيه توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتتمحور رؤية اللجنة حول تمكين أبوظبي؛ لتصبح مُنْتِجاً ومالكاً لحقوق الملكية الفكرية، للتصاميم ذات الصدى العالمي، وريادة تطوير المواد والمنسوجات عالية الجودة ذات المنشأ الإماراتي، فضلاً عن بناء كوادر، ومواهب عالمية المستوى عبر برامج الإقامة الدولية، والتدريب المتقدم، وتطوير القدرات المتوافقة مع احتياجات القطاعات الإبداعية. وتتعزز هذه الجهود من خلال الفعاليات الثقافية المؤثرة، والشراكات الاستراتيجية العالمية، التي ترفع مستوى التأثير الإبداعي للإمارة، على الساحة الدولية.
كما يعكس «الحدث» التزام أبوظبي بدعم مفاهيم الاستدامة في قطاع الرفاهية، من خلال تشجيع استخدام الخامات العالية الجودة، ذات الأثر البيئي المسؤول، وتبني أساليب إنتاج تراعي المعايير البيئية والاجتماعية، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر، والصناعات النظيفة.
أبوظبي.. وجهة متكاملة للثقافة والابتكار:
لا يقتصر أثر هذا التعاون على الجانب الفني فحسب، بل يعزز أيضاً مكانة أبوظبي كوجهة متكاملة، تحتضن الثقافة، والفنون، والابتكار، وتستقطب كبرى العلامات العالمية؛ لتنظيم عروضها، وفعالياتها على أرضها، ما ينعكس إيجاباً على السياحة الثقافية، والاقتصاد الإبداعي.
ومن المتوقع أن يحظى الكشف عن «القفطان» باهتمام واسع من نخبة المصممين والخبراء والإعلام العالمي، باعتباره نموذجاً ناجحاً للتكامل بين الهوية المحلية، والعلامة التجارية العالمية، ورسالة واضحة بأن أبوظبي باتت منصة مؤثرة في صياغة مستقبل الموضة الراقية المستدامة.
كما يمثل هذا التعاون رسالة حضارية، تؤكد قدرة الثقافة الإماراتية على الإلهام والتجدد، وتحويل عناصر التراث إلى منتجات معاصرة تنافس عالمياً، دون التفريط في الهوية، أو القيم الجمالية الأصيلة.
وبذلك تواصل أبوظبي ترسيخ موقعها كعاصمة للإبداع والتميز، تجمع بين الأصالة والحداثة، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الصناعات الإبداعية؛ لتكون أحد أعمدة التنمية الشاملة، والمستدامة، في المستقبل.





