ونقل مراسلنا عن مصدر فلسطيني مطلع أن اللجنة ستجتمع مع كبار المسؤولين المصريين – فور اكتمال وصول أعضائها إلى القاهرة – لوضع الترتيبات الأخيرة ورسم الخطوط العريضة لمسؤولياتها المتعلقة بتسيير الحياة اليومية وتوفير الخدمات الأساسية. 

كما تجتمع اللجنة كذلك مع وفود الفصائل الفلسطينية بالقاهرة، حماس والجهاد والجبهة الشعبية القيادة العامة والجبهة الديمقراطية والمبادرة الوطنية والتيار الإصلاحي بحركة فتح ولجان المقاومة الشعبية، التي التزمت في بيان مشترك أمس بدعم اللجنة وضمان تسلمها لمسؤولياتها وذلك عقب اجتماع موسع لتلك الفصائل مع الجانب المصري.

وتمحورت اجتماعات الفصائل بالقاهرة حول تفاصيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب وكسر الجمود الذي تحاول إسرائيل فرضه لعرقلة الوصول إلى المرحلة الثانية وتعطيل الاتفاق. 

وفي تصريحات خاصة لـ”سكاي نيوز عربية”، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين سمير أبو مدللة أن الفصائل اتفقت على تقديم كل الدعم والمساندة للجنة حتى تتسلم أعمالها وتبدأ مباشرة نشاطها في قطاع غزة خلال الفترة المقبلة.

 وحول قائمة أعضاء اللجنة أوضح أبو مدللة أن 99 في المئة من الأسماء المتداولة إعلاميا صحيحة مع احتمال اعتذار عضو أو اثنين فقط. 

وأضاف أن بيان الفصائل عنوانه الرئيسي الاعتراف باللجنة وتقديم الدعم لها وتسهيل مهمتها ولا توجد تحفظات من شأنها تأخير ممارسة اللجنة لمهامها على الأرض وهو بيان متفق عليه ومحل إجماع بين المشاركين بعد إجراء بعض التعديلات.

وأشار كذلك إلى أن اللجنة أمامها معضلات كبيرة بسبب ما خلفه العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة من دمار عقدت ظروف الحياة وفاقمت من الاحتياجات المتزايدة للشعب الفلسطيني في غزة. 

وردا على موقف حركة فتح من اجتماعات الفصائل بالقاهرة وتصريحات بعض قادتها مؤخرا حول إضفاء الفصائل صبغة فصائيلة للجنة التكنوقراط قال القيادي بالجبهة الديمقراطية إنها لجنة كفاءات مهنية لم ينظر إلى انتمائاتها السياسية وتم التوافق عليها بعد إجراء استبدالات كثيرة من الجانبين الإسرائيلي والأميركي وعمليات بحث وتحر دقيقة.

وأكد أن الفصائل لا تمانع بل تطالب بأن تكون اللجنة على علاقة بالسلطة الفلسطينية في رام الله وتحت مظلة منظمة التحرير لضمان بقاء التواصل الجغرافي والقانوني والسياسي بين الضفة وغزة لكن هذا الموقف ما زال يواجه عقبات أميركية وإسرائيلية تسعى لفصل اللجنة عن السلطة.

وأضاف أبو مدللة أن صلاحيات اللجنة وحدود ولايتها ومصادر تمويل مواردها لم تحدد بعد، مشيرا إلى أن هذه التفاصيل ليست شأنا فلسطينيا فقط بل تخضع لمتابعة من الجانب المصري مع الجانب الأميركي، كما ستكون اللجنة على علاقة بمجلس السلام الذي سيكون مسؤولا عن تدبير موارد اللجنة باعتباره المشرف على عملية إعادة إعمار قطاع غزة.

وتطرقت اجتماعات الفصائل بالقاهرة إلى قضية إعادة الإعمار وإدخال المساعدات لكن المجتمعين لم يناقشوا قضية سلاح حماس.

وقد تم الإعلان عن تشكيل اللجنة بالتزامن مع إعلان ويتكوف دخول المرحلة الثانية مع خطة ترامب ولكن يبقى استكمال الترتيبات المتعلقة بانسحاب القوات الإسرائيلية ودخول القوات الدولية وفقا لما تقضي به الخطة.

ويطالب الوسطاء بالتزام جميع الأطراف بتنفيذ الإتفاق كاملًا، وصولًا إلى تحقيق سلام مستدام، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة إعمار قطاع غزة.


شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version