بيروت- أ.ف.بأخلى القضاء اللبناني، الخميس، سبيل رجا سلامة، شقيق حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، بعد نحو شهرين من توقيفه مقابل كفالة مالية تعادل نحو 3,7 مليون دولار أمريكي، تُعدّ الأعلى قيمة في تاريخ لبنان، وفق ما أفاد مصدر قضائي.وأوقفت المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، رجا سلامة، في 17 آذار/ مارس. وصدرت بحقه مذكرة توقيف بناء على ادّعاء النيابة العامة الاستئنافية ضدّه بجرم «الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال»، في ادعاء شمل أيضاً حاكم المصرف المركزي.وقال المصدر القضائي: «وافق قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور على إخلاء سبيل رجا سلامة مقابل كفالة مالية قدرها مئة مليار ليرة لبنانية (3,7 مليون دولار بحسب السعر الحالي للدولار في السوق السوداء)، وقرّر الحجز على عقاراته في لبنان البالغ عددها أربعين، إلى حين انتهاء إجراءات المحاكمة. كما صادر جواز سفره ومنعه من مغادرة الأراضي اللبنانية».وتعدّ هذه الكفالة الأعلى قيمة في تاريخ لبنان، بحسب المصدر. وتُدفع بموجب شيك مصرفي لمالية قصر العدل. وفي حال ثبتت براءته بموجب المحاكمة يستردّها بالكامل، فيما تصادر لصالح خزينة الدولة إذا تمّت إدانته. وشمل الادعاء ضد رجا سلامة كذلك حاكم المصرف المركزي الذي لم يمثل بعد أمام قاضي التحقيق، وقدّم دفوعاً شكلية تم بموجبها إرجاء جلسة استجوابه حتى حزيران/ يونيو المقبل.وفتح القضاء اللبناني في نيسان/ إبريل 2021 تحقيقاً محلياً بشأن ثروة رياض سلامة ومصدرها بعد استهدافه بتحقيق في سويسرا للاشتباه بتورطه وشقيقه رجا في قضايا اختلاس «أكثر من 300 مليون دولار أمريكي على نحو يضر بمصرف لبنان». ويواجه رياض سلامة أيضاً شكاوى قضائية في دول أوروبية أخرى بينها فرنسا وبريطانيا.وفي 28 آذار/ مارس، جمّدت فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ 120 مليون يورو من الأصول اللبنانية إثر تحقيق استهدف خمسة أشخاص بينهم حاكم مصرف لبنان، بتهم تبييض أموال و«اختلاس أموال عامة في لبنان بقيمة أكثر من 330 مليون دولار و5 ملايين يورو على التوالي، بين 2002 و2021».وأوضحت مصادر مطلعة على الملف حينها أن الأشخاص الخمسة هم سلامة وأربعة من أفراد عائلته أو المقربين منه.ويشهد لبنان منذ عام 2019 انهياراً اقتصادياً غير مسبوق صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الماضي. ويترافق ذلك مع شلل سياسي يحول دون اتخاذ خطوات إصلاحية تحدّ من التدهور وتحسّن من نوعية حياة السكان الذين يعيش أكثر من 80 في المئة منهم تحت خط الفقر.ويواجه سلامة الذي كان يعدّ على مدى سنوات عرّاب استقرار الليرة، انتقادات إزاء السياسات النقدية التي اعتمدها طوال عقود باعتبار أنّها راكمت الديون، إلا أنه دافع مراراً عن نفسه قائلاً: إن المصرف المركزي «موّل الدولة ولكنه لم يصرف الأموال».
أخبار شائعة
- المغرب.. إجلاء أكثر من 140 ألف شخص مع تزايد خطر الفيضانات
- الفيحاء يقسو على النجمة بثلاثية في دوري روشن
- تقرير: مفاوضات واشنطن وطهران ستشمل الصواريخ والميليشيات
- قوات أميركية تبدأ إخلاء قاعدة الشدادي في ريف الحسكة
- محمد بن راشد: نجاح قمة الحكومات تصويت بالثقة من دول العالم
- الدار ترسي عقود مشاريع تطويرية بـ18 مليار دولار في الإمارات
- «كبسولة فالنتينو سما 2026» توهّج ذهبي.. بلمسة شرقية
- الكرملين: روسيا ستبقى قوة نووية مسؤولة رغم انتهاء نيو ستارت





