ياسمين لاريان حكمت: نغوص أكثر في التصميم النحتي
#أخبار الموضة
غانيا عزام
اليوم
نشأت ياسمين لاريان حكمت Jasmin Larian Hekmat في بيئة غنية بالإبداع، بين أم نحاتة ومصممة أزياء، وأب مؤسِّس لشركة «MGA Entertainment»؛ ما شكّل لديها حساً جمالياً، نحتياً وفنياً، يميز «Cult Gaia». ومنذ إطلاقها في 2012، توسعت «العلامة»؛ لتصبح أسلوب حياة شاملاً، يضم: الملابس الجاهزة، والأحذية، وملابس السباحة، مع استمرار نجاح حقيبة «Ark Bag» رمزاً أيقونياً لها. وتستلهم ياسمين تصاميمها من الماضي السينمائي للسبعينيات؛ لتقديم مجموعات، مثل «Resort 2026»، مركّزة على قطع تجمع بين الدفء والابتكار النحتي، فتعكس شخصية المرأة العصرية، وذوقها الراقي.. نلتقيها، في هذا الحوار؛ لنقترب أكثر من عالمها الإبداعي:
-
ياسمين لاريان حكمت: نغوص أكثر في التصميم النحتي
كيف تحوّلت «Cult Gaia» من علامة إكسسوارات إلى أسلوب حياة، وكيف تطوّر مفهومها لديك؟
تهدف «العلامة» إلى ابتكار قطع تُعاش، ولا تُرتدى فقط. ومع نموها؛ أصبح واضحاً أن المرأة تبحث عن إحساس متكامل؛ فتطور مفهوم «غايا»، من رمز للطبيعة إلى حالة وجودية متجذّرة في الجمال، وكان التوسع نحو أسلوب الحياة خطوةً طبيعيةً؛ لتجسيد هذا المنظور الإبداعي.
بين الإبداع.. والوظيفية
كيف توازنين بين الإبداع النحتي، والوظيفية، في عملية التصميم؟
أبدأ، دائماً، بالشكل، ثم أعمل على حلّ الوظيفة والعملية مع تطوّر القطعة. ويمكن للتصميم أن يكون لافتاً، وفي الوقت نفسه مريحاً وسلساً عند ارتدائه. وإذا لم يتحرّك بشكل جميل، أو لم يمنح شعوراً جيداً، فهو ببساطة غير مكتمل. والتوازن يأتي من الصقل المدروس، ومن جعل العناصر النحتية امتداداً طبيعياً للجسد.
-

ياسمين لاريان حكمت: نغوص أكثر في التصميم النحتي
بعد 13 عاماً.. ما اللحظة الفاصلة، التي شعرتِ خلالها بأن «Cult Gaia» أصبحت قوة ثقافية؟
حين أدركت أن النساء يردن منا أكثر من حقيبة واحدة؛ فقد كنَّ يخترنَ ملابسنا، وأحذيتنا، وإكسسواراتنا، ويبنين علاقة كاملة مع «العلامة»، لا مع منتج واحد. عندما بدأت أرى «Cult Gaia» تُرتدى في الحياة اليومية، علمت – حينها – أن الأمر تجاوز المنتج؛ ليصبح حضوراً ثقافياً.
كيف أثرت طفولتك، ونشأتك، في حدسك وأساليبك الإبداعية، حالياً؟
نشأتُ محاطةً بالإبداع؛ فقد شاهدت والدتي تحوّل أفكارها إلى واقع، وتتعامل مع الجمال بوصفه خياراً واعياً. هذا الإيقاع الحياتي علّمني الثقة بالحدس، والاهتمام العميق بالتفاصيل، والتعامل مع التصميم بدقة وخيال في الوقت نفسه. تلك الدروس، المبكرة، لا تزال ترافقني في كل إبداعاتي.
-

ياسمين لاريان حكمت: نغوص أكثر في التصميم النحتي
ما القصص، التي تشعرين بأنك أكثر انجذاباً إلى روايتها، اليوم، بتصاميمك؟
تجذبني القصص الفردية؛ فأحب التصميم لنساء يعرفن أنفسهن جيداً، ويردن أن تعكس ملابسهن هذا الوضوح. إن تركيزي، اليوم، منصبٌّ على ابتكار قطع، تساعد المرأة في التعبير عن هويتها بصدق، وثقة، وبأسلوب شخصي عميق.
مزيج مذهل
تحمل مجموعة «Resort 2026» أجواءً سينمائيةً، مستوحاةً من «السبعينيات».. ما الذي ألهمك هذا التوجّه البصري؟
كانت «السبعينيات» مزيجاً مذهلاً من الحسية، والعفوية. فكل شيء كان دافئاً، وقريباً من الحُلْم. ومجموعة «Resort 2026» تعد رسالة حب لتلك الحقبة المفعمة بالثقة والبريق.. من منظور معاصر!
مع لوحة ألوان ترتكز على «الذهبي»، و«البرونزي».. ما المشاعر أو الحالات الذهنية، التي أردتِ استحضارها؟
هذان اللونان طاقتهما دافئة ومشمسة وتجذبني دائماً؛ فهما متجذّران ومترفان في آنٍ، إنهما يبدوان قديمَيْن، وحديثَيْن، في الوقت نفسه. لقد أردت استحضار إحساس بالإشراق، والثقة، والوَهَج الداخلي.
-

ياسمين لاريان حكمت: نغوص أكثر في التصميم النحتي
ماذا تمثّل لكِ «رمزية البجعة»، وهل تعكس رحلتكِ الخاصة كمصممة، ومُؤسِّسة للعلامة؟
بالنسبة لي، تمثّل «البجعة» التحوّل.. تلك القوة الهادئة، التي تتطلبها عملية التطوّر، والصقل، والدخول إلى نسخة أكثر اكتمالاً من الذات. فهناك نعومة على السطح تحتها صلابة قوية، وهذا التوازن يعكس رحلتي مع «Cult Gaia». إن بناء «العلامة» تطلّب حدساً وحناناً، بقدر ما تطلّب انضباطاً، وإصراراً، و«البجعة» تجسّد هذا التوازن تماماً.
ما تعريفك للاستدامة، وكيف تتعاملين مع «مفهوم الزمن» في التصميم؟
الاستدامة لدينا متجذّرة في الاستمرارية، والهدف هو ابتكار قطع تبقى في خزانتك مدى الحياة، لا لموسم واحد. ويكمن ذلك الهدف في اختيار المواد، والحِرفية، والارتباط العاطفي بالقطعة. فعندما يُصنع شيءٌ بعناية، وتشعرين بأنه ذو معنى حقيقي؛ ستعودين إليه.. مراراً، وتكراراً.
تقدير مشترك للجمال
لماذا تلقى «Cult Gaia» صدى كبيراً، لدى نساء المنطقة؟
أعتقد أن هناك تقديراً مشتركاً للجمال، وأنا منجذبة إلى النساء القويات، اللواتي يتحرّكن برشاقة، وهذا حاضر بقوة في المنطقة. كذلك، توجد ثقة فطرية، هنا، في طريقة تعبير النساء عن أنفسهن: «قوة بلا صخب.. وأناقة بلا هشاشة». و«Cult Gaia» تعكس هذا التوازن بقطع معبّرة، دون حاجة إلى شرح.
-

ياسمين لاريان حكمت: نغوص أكثر في التصميم النحتي
ما المرحلة، التي ستدخلها «Cult Gaia»، في عام 2026؟
أشعر بأن «العلامة» ستدخل مرحلة توسّع مقصود على مستويات ثلاثة: إبداعي: سنغوص – خلاله – أكثر في التصميم النحتي؛ لابتكار قطع أشبه بإرث مستقبلي. وروحي: سنبحث فيه عن الانسجام، وأن يكون كلُّ ما نقدّمه متصلاً – بعمق – بالمرأة، التي نصمّم لها. واستراتيجي: لترسيخ الأساس والنمو بشكل مستدام، وذي معنى، فهو مرحلةُ وضوحٍ، وثقة، وهدف أسمى.
أخيراً.. ما الذي يلهمكِ – بعمق – في هذه المرحلة من حياتك؟
حالياً، يلهمني مفهوم «الحضور الكامل»، بالانتباه إلى اللحظات الصغيرة والجميلة، التي قد تضيع وسط إيقاع الحياة السريع. وسواء في الطبيعة، أو العلاقات، أو اللحظات الهادئة بين خطوات الإبداع، أجد معنى كبيراً في البساطة، والصدق. هذا الإلهام المتجذّر يوجّهني شخصياً وإبداعياً، ويذكّرني بأن أصمّم من منطلق التواصل والترابط، لا من منطلق الضجيج، والتشويش.





