وقال ترامب في مقابلة مع لاري كودلو من قناة “فوكس بيزنس”، بُثت الثلاثاء: “كما تعلمون، لدينا أسطول ضخم يتجه حاليا إلى إيران، سنرى ما سيحدث، أعتقد أنهم يرغبون في إبرام اتفاق، وأعتقد أنهم سيكونون حمقى إن لم يفعلوا”.

وأضاف: “لقد دمرنا قدراتهم النووية في المرة الماضية، وسنرى ما إذا كنا سندمر المزيد هذه المرة”، قبل أن يؤكد مجددا رغبة إيران في إبرام اتفاق، لكن بشرط أن يكون “اتفاقا جيدا”.

وتابع ترامب قائلا: “لا أسلحة نووية، لا صواريخ، لا هذا ولا ذاك، كل الأشياء التي تريدونها”، بحسب ما نقلت شبكة “سي إن إن” الإخبارية.

وكان ترامب قد قال للقناة 12 الإسرائيلية، إن واشنطن ستضطر ‌إلى اتخاذ “إجراءات صارمة جدا” ⁠إذا لم يتم التوصل إلى ‌اتفاق مع إيران.

ونقلت القناة عن ترامب قوله في مقابلة نُشرت الثلاثاء “إما أن نتوصل إلى اتفاق، أو سيتعين علينا القيام ⁠بشيء صارم جدا”.

وذكر ‍موقع أكسيوس والقناة 12 أن ترامب ‌قال إنه يدرس إرسال حاملة طائرات جديدة إلى المنطقة.

وسهلت عُمان المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، والتي قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إنها سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن وأظهرت توافقا كافيا لمواصلة الدبلوماسية.

وجاءت المحادثات بعد أن نشر ترامب أسطولا بحريا في المنطقة، مما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وفي الشهر الماضي، هدد ترامب، الذي شارك في حملة قصف إسرائيلية العام الماضي مستهدفا مواقع نووية إيرانية، بالتدخل عسكريا خلال حملة قمع شنتها الحكومة على الاحتجاجات ‌في أنحاء إيران وشهدت سقوط قتلى، لكنه امتنع عن ذلك في النهاية.

وذكر مسؤولون لرويترز أن حاملتي الطائرات الأميركيتين جورج واشنطن الموجودة في آسيا وجورج دبليو بوش الموجودة بالساحل الشرقي للولايات المتحدة هما الأقرب، إلا أن كلتيهما تبعدان أسبوعا على الأقل عن الشرق الأوسط.

ويمكن لوزارة الدفاع الأميركية أيضا نشر حاملة الطائرات فورد من منطقة الكاريبي.

وفي وقت سابق من الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: “بعد المحادثات، شعرنا أن هناك تفاهما وتوافقا في الرأي على مواصلة العملية الدبلوماسية”.

وأوضح بقائي أن زيارة علي لاريجاني، وهو مستشار للمرشد الإيراني علي خامنئي، إلى عُمان الثلاثاء كانت مخططا لها مسبقا، وأن لاريجاني سيتوجه بعد ذلك إلى قطر.

ولم يتم الإعلان بعد عن ‍موعد ومكان عقد الجولة التالية من المحادثات بين واشنطن وطهران.

وتسعى الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق المفاوضات مع طهران لتتجاوز القضية النووية إلى مسألة كبح برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو أحد أكبر هذه البرامج في الشرق الأوسط.

وتقول طهران إن ترسانة صواريخها أعيد بناؤها منذ حملة القصف التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على مدى 12 يوما العام الماضي، وإن مخزونها غير قابل للتفاوض.

ومن المتوقع أن يستغل ‌رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع ترامب في واشنطن الأربعاء للضغط من أجل أن يتضمن أي اتفاق بين واشنطن ‍وطهران قيودا على صواريخ إيران.

وحسبما قال بقائي فإن واشنطن “يجب أن تتصرف بشكل مستقل عن الضغوط الخارجية، وخاصة الضغوط الإسرائيلية التي تتجاهل مصالح المنطقة وحتى مصالح الولايات المتحدة”.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن إيران ستواصل في أي مفاوضات المطالبة برفع العقوبات المالية والإصرار على حقوقها النووية بما في ذلك تخصيب ‌اليورانيوم.

وتطالب واشنطن طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة قريبة من 90 بالمئة التي تعتبر درجة صالحة لصنع الأسلحة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version