وفي الأيام الماضية، تحدثت الإدارة الأميركية عن التهديد النووي الإيراني المحتمل، ولوحت بعمل عسكري إذا لم تحل المشكلة دبلوماسيا، وقال ترامب الأسبوع الماضي: “لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية. الأمر بسيط جدا”.

كما ذكر نائب الرئيس جي دي فانس، أن “اهتمامنا الأساسي هنا هو أننا لا نريد أن تحصل إيران على سلاح نووي”.

وأكد المبعوث الخاص لواشنطن ستيف ويتكوف الفكرة نفسها، وقال لشبكة “فوكس نيوز” الإخبارية: “إنهم يخصبون اليورانيوم بنسب تتجاوز ما تحتاجه الطاقة النووية السلمية. من المرجح أنهم على بعد أسبوع من امتلاك مواد أساسية لصنع قنبلة، وهذا أمر خطير جدا”.

وإذا كانت إيران قريبة من صنع القنبلة النووية كما يرى ترامب ومسؤولوه، فهذا يعد بمثابة “تعاف إعجازي”، إذ لم يمر سوى 8 أشهر على ادعاء الرئيس الأميركي بأن البرنامج النووي لطهران دمر بالكامل.

وبعد حرب الـ12 يوما بين إسرائيل وإيران، التي شاركت فيها الولايات المتحدة وقصفت عدة منشآت نووية إيرانية، خرج ترامب سريعا وأكد أن المنشآت النووية تم تدميرها بالكامل، وكرر تصريحه مرارا في أوقات لاحقة.

لكن تقييما استخباراتيا أميركيا أوليا خالف ادعاءات ترامب، وخلص إلى أن الضربات لم تدمر المكونات الأساسية للبرنامج النووي الإيراني، وإنما أخرته لبضعة أشهر فقط.

وبحسب شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية، فإنه إذا كان البرنامج النووي الإيراني “دمر تماما” فعلا كما يقول ترامب، فمن غير المنطقي أن يشكل تهديدا أو يعاد بناؤه خلال بضعة أشهر فقط.

لكن بين يونيو وفبراير تغيرت دوافع ترامب، وفق “سي إن إن”، فلم يعد هدفه إبراز نجاح المهمة السابقة لبناء حجة للمهمة المستقبلية، ولم يعد من المفيد أن تكون المهمة الأولى قد نجحت، رغم إصراره على ذلك.

وحاليا، تقوم الإدارة الأميركية بما يلزم لصياغة مبرر للتدخل العسكري، بصرف النظر عن استناده إلى أدلة أو اتساقه مع ما قيل سابقا، بحسب “سي إن إن”.

والشهر الماضي كان ترامب قد برر قصف إيران دفاعا عن المتظاهرين الذين تقتلهم طهران، أما اليوم فقد تحجج بالبرنامج النووي.

وردت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، عندما سئلت عن دوافع واشنطن لضرب إيران رغم أن برنامجها النووي قد دمر، قائلة: “هناك أسباب وحجج كثيرة يمكن طرحها لتوجيه ضربة إلى إيران”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version