وقال التقارير إن البنتاغون استعان بنموذج الذكاء الاصطناعي “كلود” التابعة لشركة “أنثروبيك” من أجل تقليص “سلسلة القتل” أي قصر العملية من تحديد الهدف مرورا بالموافقة القانونية وصولا إلى الإطلاق، غير أن خبراء أبدوا مخاوفهم من تهميش صناع القرار البشريين. ونفذت إسرائيل والولايات المتحدة حوالي 900 ضربة على مختلف الأهداف في إيران خلال أول 12 ساعة من الهجوم، ما أسفر عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المقربين إليه. وأوضح خبراء أن الذكاء الاصطناعي يختصر زمن التخطيط للعملية، وأبدوا مخاوفهم من اقتصار عمل الخبراء العسكريين والقانونيين البشريين على المصادقة الشكلية على خطط الآلة. وتعاقدت “كلاود” مع البنتاغون ووكالات الأمن القومي الأميركية لتسريع التخطيط للحرب، وأصبح هذا الروبوت جزءا من نظام طورته شركة “بالانتير” للتكنولوجيا العسكرية بشراكة مع البنتاغون بهدف تحسين تحليل البيانات الاستخباراتية لتسهيل عملية صنع القرار. وبسرعة فائقة، تستطيع أنظمة الذكاء الاصطناعي تحليل كميات كبيرة من المعلومات حول الأهداف المحتملة، بدءا بلقطات الطائرات المسيرة مرورا باعتراض الاتصالات وصولا إلى الاستخبارات البشرية. ويستخدم نظام “بالانتير” التعلم الآلي لتحديد الأولويات في الأهداف والتوصية بنوع السلاح، آخذا في الاعتبار المخزونات السابقة وأداء الأسلحة في ظروف مماثلة، إضافة إلى “الاستدلال الآلي” لتقييم الأسس القانونية للضربة. وقال ديفيد ليزلي، أستاذ الأخلاقيات والتكنولوجيا والمجتمع في جامعة كوين ماري بلندن، لصحيفة “الغارديان” البريطانية: “هذا هو العصر القادم للاستراتيجية العسكرية والتكنولوجيا العسكرية”، لكنه حذر أيضا من أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى “تفريغ معرفي”، حيث يشعر البشر المكلفون باتخاذ قرار الضربة بانفصال عن نتائجها لأن عملية التفكير قد قامت بها الآلة. وأوضح كريغ جونز، المحاضر الأول في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل وخبير في “سلاسل القتل”: “آلة الذكاء الاصطناعي تقدم توصيات بشأن ما يجب استهدافه، وهذا في بعض الجوانب أسرع من سرعة التفكير نفسها. لديك الحجم والسرعة معا، فأنت تنفذ ضربات اغتيال في الوقت نفسه الذي تقطع فيه قدرة النظام على الرد بالصواريخ الباليستية الجوية. هذا كان قد يستغرق أياما أو أسابيع في الحروب التاريخية. الآن تقوم بكل ذلك دفعة واحدة”. ولا تعرف الأنظمة الذكاء الاصطناعي التي أدمجتها إيران في تهجيرها الحربي، وزعمت عام 2025 أنها استخدمت الذكاء الاصطناعي في أنظمة توجيه الصواريخ، ولكن يبدو أن برنامجها تأخر بسبب العقوبات الغربية. وقبيل أيام من عملية “الغضب الملحمي” قالت الإدارة الأميركية إنها ستستغني عن شركة “أنثروبيك” وأنظمتها بعد رفضها السماح باستخدام برنامجها في أسلحة مستقلة أو في مراقبة مواطنين أميركيين.


شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version