وبينما تتصاعد حدة التوتر، انخرطت قوى حليفة لطهران في المواجهة بشكل مباشر، ففي لبنان تبادل حزب الله وإسرائيل القصف الصاروخي والمدفعي، الذي شمل استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، مما فتح جبهة جديدة في الحرب.

أما في العراق واليمن، فقد هددت فصائل مسلحة وجماعة الحوثي باستهداف المصالح والقواعد العسكرية الأميركية والإسرائيلية، ردا على التصعيد العسكري الجاري.

وقال مراقبون إن  السودان، الذي يعيش حربا منذ أبريل 2023، قد يدخل على خط الأزمة الإقليمية، وتشير تقارير عسكرية ومراقبون إلى أن الجيش السوداني تلقى دعما فنيا وعسكريا إيرانيا “حاسما”.

ورصدت تقارير خط إمداد يربط طهران بمدينة بورتسودان الاستراتيجية على البحر الأحمر، وتورط شركة “قشم فارس” الإيرانية المرتبطة بالحرس الثوري، في عمليات الشحن.

كما رصد استخدام طائرات مسيّرة من طرز “مهاجر”، و”أبابيل”، و”شاهد”، التي ساهمت في تغيير موازين القوى الميدانية لصالح الجيش السوداني والكتائب المتحالفة معه.

وتشير تقارير عدة إلى نفوذ واسع لجماعات متطرفة مرتبطة بالحركة الإسلامية السودانية داخل المؤسسة العسكرية، وأبدت هذه الجماعات، التي كانت تمثل ركيزة حكم الرئيس السابق عمر البشير، مواقف صريحة داعمة لإيران.

وفي مؤشر على هذا التقارب، أعلن قادة في “كتيبة الفرقان”، وهي فصيل يقاتل إلى جانب الجيش، استعدادهم للقتال “كتفا بكتف” مع إيران ضد إسرائيل.

وجاء التصريح الأحدث يوم الثلاثاء خلال فعالية رمضانية، حيث أكد القيادي الإسلامي الناجي عبد الله التضامن الكامل مع طهران في مواجهة الضربات الأميركية الإسرائيلية، وأعلن استعداد مقاتلي الكتائب الإسلامية لاستخدام الطائرات المسيّرة في هذه الحرب، كما تحدث عن إمكانية إرسال مقاتلين إلى إيران إذا اندلعت مواجهات برية، مما يضع السودان فعليا ضمن منظومة “محور المقاومة” التي تقودها إيران، رغم انشغال البلاد بحربها الداخلية.

وكان عبد الله مقربا من مؤسس الحركة الإسلامية حسن الترابي، كما تشير مصادر مطلعة إلى أنه كان ضمن المسؤولين عن تأمين زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أثناء إقامته في السودان في تسعينيات القرن الماضي.

كما يعد عبد الله أحد مؤسسي “كتيبة البراء بن مالك”، إحدى الكتائب الأهم والأبرز للحركة الإسلامية، التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني.

ويرى مراقبون أن تصريحاته تعكس توجها متناميا داخل التيار الإسلامي في السودان لدعم إيران في الصراع الإقليمي، بينما يعاني السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والسياسية في تاريخه الحديث.


شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version