وفي قراءة تحليلية دقيقة، يسلط ريتشارد وايتز، مدير مركز التحليل السياسي العسكري في معهد هدسون، الضوء على تداعيات هذه التهديدات وآليات الرد المحتملة من الولايات المتحدة وحلفائها، مع إشارة واضحة إلى دور محتمل للصين في هذا السياق.
تحذيرات متصاعدة ومخاطر طويلة المدى
أكد وايتز أن المخاوف الأميركية بشأن إيران لم تعد محصورة في نطاق قصير المدى، بل تشمل تهديدات طويلة الأمد لإغلاق مضيق هرمز. وقال: “رأينا حذرا وتحذيرا متزايدا بشأن التهديد الدائم وطويل المدى بإغلاق المضيق”.
وعلى الرغم من قدرة إيران على زرع الألغام أو تهديد الملاحة عبر الطائرات المسيرة والسفن المتبقية، رأى وايتز أن الولايات المتحدة ستتدخل بقوة لضمان حماية مضيق هرمز وأماكن إنتاج النفط.
وأضاف أن إيران فقدت أكثر من 90% من قوتها البحرية، ما يحد من قدراتها العملية، مع بقاء تحديات محدودة لكنها ما تزال محتملة
حماية الاقتصاد العالمي والمصالح الدولية
واعتبر وايتز أن حماية مضيق هرمز ليست مجرد مصلحة أميركية، بل تمس الاقتصاد العالمي، مضيفا: “هذا الأمر في مصلحة العالم كله على ما هو في مصلحة الإيرانيين على أن يسببوا أكبر ضرر ممكن للتجارة العالمية”.
وأكد ضرورة مشاركة الدول الأوروبية والناتو لحماية خطوط التجارة الدولية، مستشهدا بسجل البحريات الصينية في مكافحة القرصنة لضمان حرية الملاحة.
وأوضح أن التحدي الأكبر للأميركيين يكمن في السفن الصغيرة والطائرات المسيرة الإيرانية، والتي تتسم بالقدرة على تفادي الهجمات التقليدية.
وقد يشمل رد الولايات المتحدة التعاون مع أوكرانيا لضمان حماية حرية المرور عبر المضيق.
كما أكد أن الضربات الأميركية والإسرائيلية ركزت على الأهداف الثابتة، فيما يمثل تتبع المصادر المتحركة للتصعيد الإيراني صعوبة كبيرة، داعياً إلى تدخل أوروبي لتأمين الممرات الحيوية.





