فبعد عقود من الدعاية الممنهجة ومئات الساعات من استعراض المناورات والقدرات العسكرية، تكشف التطورات الميدانية عن تراجع كبير في تلك الصورة، مع تعرض البنية التحتية الدفاعية الإيرانية لضربات نوعية.

ووفق ما أعلنه البيت الأبيض، فقد دمر الجيش الأميركي مجموعة أهداف جديدة باستخدام قنابل موجهة زنة 5000 رطل، طالت مراكز رئيسية للتصنيع العسكري في إيران، ضمن سلسلة هجمات استهدفت منشآت المسيرات والصواريخ.

وشملت الضربات، بحسب المصادر الأميركية، منشأة لتخزين المسيرات البحرية، ومواقع صاروخية بمحاذاة مضيق هرمز صممت لاستهداف منشآت محصنة تحت الأرض، إلى جانب مصنع لإنتاج المسيرات في طهران ومستودع يزد العسكري، المرتبط بالبنية التحتية لقيادة الصواريخ التابعة للحرس الثوري الإيراني، والذي يستخدم لإنتاج الطوربيدات الخفيفة والثقيلة.

وتندرج هذه المواقع ضمن نحو 7000 هدف قالت الولايات المتحدة وإسرائيل إنهما دمرتاها داخل إيران، في إطار عمليات استهدفت القدرات الحيوية، خصوصا في مجالي القوة البحرية والصاروخية.

وفي السياق ذاته، أفادت القيادة المركزية الأميركية بخروج أكثر من 100 قطعة بحرية إيرانية من الخدمة، في ضربة وصفت بأنها قاسية للبحرية الإيرانية.

ومن بين أبرز الخسائر، تدمير حاملة المسيرات “شهيد باقري”، التي كانت تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية البحرية كقاعدة متحركة لتشغيل الطائرات المسيرة والمروحيات.

كما طالت الضربات “قاعدة مكران” العائمة، أكبر سفينة حربية إيرانية، ما قوض طموحات طهران في تعزيز حضورها البحري بعيد المدى، إضافة إلى تدمير عشرات الفرقاطات والطرادات وسفن زرع الألغام.

وامتدت العمليات العسكرية لتشمل البنية التحتية للصناعات الصاروخية شرق طهران، حيث شاركت قاذفات شبحية في استهداف مواقع إنتاج الصواريخ الباليستية، ما أدى إلى تدمير خطوط إنتاج المحركات الصلبة.

وفي أصفهان وشيراز، تعرضت مصانع تجميع طائرات “شاهد” لضربات مباشرة، وسط تقديرات تشير إلى تراجع القدرة الإنتاجية الإيرانية للمسيرات بأكثر من 90 بالمئة.

كما سجلت وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية انخفاضا مماثلا، نتيجة تدمير أكثر من 190 منصة إطلاق صواريخ باليستية، وفقا للتقديرات ذاتها.

وفي المحصلة، تشير هذه المعطيات إلى تعرض الصناعة العسكرية الإيرانية لانتكاسة كبيرة، مع فقدانها جزءا أساسيا من قدراتها في البحر والجو، واعتمادها بشكل متزايد على ما تبقى من منصات صاروخية مخبأة ومسيرات محدودة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرتها على استعادة توازنها العسكري في المرحلة المقبلة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version