ووفقا للبيان، أسفرت التحريات عن تحديد القائمة على إدارة هذا الحساب، حيث تبين تواصلها مع الحرس الثوري الإيراني وتخابرها مع عناصره للمساعدة في تنفيذ الأعمال العدائية ضد البحرين، وتمثل ذلك في نشرها خرائط وصور لمواقع ومنشآت حيوية داخل البلاد، مقرونة بعبارات تفيد إمكانية استهدافها عسكريا.
كما أرسلت كذلك صور وإحداثيات عدد من المواقع الهامة والحيوية في البلاد عبر أحد التطبيقات المشفرة تنفيذا لذات الغرض.
فيما ثبت أيضا قيامها بنشر محتويات مرئية وصور للأماكن التي تعرضت للعدوان، قاصدة من ذلك تمجيد تلك الأعمال والتشجيع عليها والترويج لها.
فضلا عن نشرها أخبار كاذبة وإشاعات مغرضة من شأنها الإيحاء باستهداف بعض المواقع الحيوية، ووقوع إصابات ووفيات بين المواطنين والمقيمين بقصد إثارة الذعر بين الناس.
هذا وقد باشرت النيابة العامة في البحرين، تحقيقاتها الموسعة والمكثفة، واستجوبت المتهمين، الذين أقر بعضهم تفصيلا بما نُسب إليهم، كما استمعت إلى أقوال الشهود، وأمرت بفحص الأجهزة التقنية المستخدمة في ارتكاب الوقائع سالفة البيان، والتي خلصت إلى ثبوت ارتكاب المتهمين الجرائم المنسوبة إليهم.
وبناء على ما كشفت عنه التحقيقات وما توصلت إليه التحريات، فقد أمرت النيابة العامة البحرينية بحبس المتهمين وإحالتهم إلى المحاكمة أمام المحكمة الكبرى الجنائية.
وفي هذا السياق أشار المحامي العام إلى الخطورة المنظورة من جرائم التخابر بقصد الإضرار بأمن المملكة ومصالحها، لمساسها المباشر بكيان الدولة وسيادتها وأمنها، ولما ينطوي عليه ذلك النشاط الآثم من خيانة للوطن واعتباره.
فيما أكد على أن النيابة العامة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، متأهبة دوما لرصد وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم بكافة صورها، والتصدي لها بكل حزم، وأنها لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه فيها.
وأضاف أن تعمّد نشر الأخبار الكاذبة وترويج الشائعات المغرضة لا ينفصل عن تلك النوعية من الجرائم من حيث الأثر والنتيجة، لاسيما في ظل ما تتعرض له المملكة من العدوان الغاشم، وذلك لما يترتب على نشر الأخبار المختلقة والشائعات من بث الفزع بين المواطنين والمقيمين.
وفي هذا الصدد دعا المحامي العام الكافة إلى عدم استقاء المعلومات إلا من مصادرها الرسمية، وعدم تداول الشائعات والانسياق وراءها، أو تداول أية معلومات من شأنها التأثير سلبًا على النظام والأمن العام ومصالح البلاد، لما قد يترتب على ذلك من مضار جسيمة وبالأخص في مثل هذه الظروف التي تستدعي من الجميع في هذا الشأن الانتباه والحرص حماية للوطن ولاستتباب أمنه.





