وقلة الرغبة في “ناسا” بزيارة القمر، خاصة بعد كارثتين مميتتين لمكوكين فضائيين، وتخفيضات في الميزانية، وتحول تركيزها نحو مهام علمية أوسع. ولم ترسل “ناسا” روادا إلى الفضاء بنفسها منذ عام 2011، ولجأت إلى روسيا وشركة “سبيس إكس” لأكثر من 15 عاما. غير أن وصول ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الأولى غير الموازين، وقرر إصدار توجيهات لسياسة الفضاء لإعادة رواد الفضاء الأميركيين إلى القمر في مهمة تعرف باسم “أرتيميس” نسبة إلى إلهة القمر في الأساطير اليونانية. وفي ذلك الحين قال: “لن نكتفي بزرع علمنا وترك بصمتنا، بل سنؤسس قاعدة لمهام مستقبلية إلى المريخ، وربما إلى عوالم أخرى”. وحسب صحيفة “التلغراف البريطانية”، فإن دوافع ترامب لإعادة إرسال البشر إلى القمر تشمل أهدافا علمية واستعراضية وتجارية وعسكرية. غير أن التقدم الذي شهده البرنامج الصيني الفضائي في السنوات الأخيرة أثار قلقا داخل الإدارة الأميركية. ويعرف القمر بغناه بالهيليوم-3، الذي يمكن استخدامه في الاندماج النووي، إضافة إلى معادن وموارد نادرة ضرورية للإلكترونيات والبطاريات مثل الليثيوم والبلاتين والإيريديوم والبلاديوم. كما أن اكتشاف كيفية استخراج الماء من القمر سيسمح باستخدامه كقاعدة لانطلاق استكشاف ما تبقى من النظام الشمسي. وثمة قلق من أن يتحول الفضاء إلى ساحة حرب جديدة، إذ ستوفر القاعدة القمرية التي تنوي القوى بناؤها نقطة مراقبة. وفي السنوات الماضية، شوهدت أقمار صناعية صينية وهي تتقاتل في الفضاء، كما أن الطائرات فضائية صينية تتدرب على التقاط الأجسام في المدار. في مارس، اعترف جاريد إسحاقمان، مدير “ناسا”، بأن برنامج “أرتيميس” يتعلق بمنافسة الصين بقدر ما يتعلق بالاستكشاف. وقال: “نجد أنفسنا أمام منافس جيوسياسي حقيقي، يتحدى القيادة الأميركية في الفضاء”. وأضاف: “هذه المرة الهدف ليس الأعلام والبصمات. هذه المرة الهدف هو البقاء. لن تتخلى أميركا عن القمر مرة أخرى”. لكن العودة لن تكون سهلة بسبب الأعطال والتأخيرات المستمرة في صاروخ نظام الإطلاق الفضائي “SLS”. وكان من المقرر في الأصل أن يرسل رواد الفضاء الأربعة إلى مدار القمر في فبراير الماضي، لكن تم تأجيل الإطلاق لعدة مرات بسبب مشاكل تقنية في صاروخ الإطلاق ومركبة “أوريون” التي سيعيش رواد الفضاء عليها خلال رحلتهم التي ستستغرق 10 أيام. وبحسب خطط “ناسا” الجديدة، كان من المقرر أن يتم أول هبوط على سطح القمر في أوائل عام 2022، قبل نهاية ولاية ترامب، والأهم قبل وصول الصين إلى هناك بعامين. ومن المقرر أن يتم إطلاق “أرتيميس 2” الأربعاء، لكن إدارة “ناسا” لم توضح مصير المشاكل التي أعاقت الإطلاقات السابقة. وفي مؤتمر صحفي الاثنين، اعترف جون هونيكوت، رئيس فريق إدارة المهمة، أن فريق المهندسين لم ينته تماما من حل مشكلة الهيدروجين، علما أن الفريق لن يعبئ الصاروخ بالوقود الكامل حتى يوم الإطلاق، ما يعطي للفرق الهندسية وقتا ضيقا للتصرف في حال ظهور مشكلة تحتاج إلى الإصلاح. وسيكون فشل الإطلاق محرجا لـ”ناسا” وللولايات المتحدة بأكملها، وقد أقر مدير “ناسا” بأن تداعيات الفشل تتجاوز الفضاء بكثير، موضحا، في مؤتمر صحفي الشهر الماضي، أن “الفشل سيرسل رسالة معاكسة”.
أخبار شائعة
- سيف بن زايد: الإمارات بخير بفضل قيادتها وجاهزية قواتها
- واشنطن تخطط لتوسيع وجودها العسكري في غرينلاند
- واشنطن تضغط على حلفاءها لتعزيز سلاسل توريد الحوسبة الكمومية
- القيادة المركزية الأميركية تعلن جاهزية جنود المارينز
- "معركة تلو الأخرى".. هل أصبحت عقيدة نتنياهو الحربية الجديدة؟
- مصادر: ترامب يرتجل وقد يوجه ضربة أخيرة لإيران قبل وقف الحرب
- إسرائيل تحذر "صرافي حزب الله": استمرار التمويل يعرضكم للخطر
- إيران: تصريحات ترامب بشأن طلب طهران وقف إطلاق النار "كاذبة"





