ويظهر مقطع نشرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية الابنة، التي يعتقد أنها تبلغ من العمر 13 عاما، وهي تقود دبابة خلال تدريب عسكري.
وفي الفيديو، ظهر كيم وهو جالس فوق الهيكل، يبتسم أحيانا وينحني في أحيان أخرى للتحدث إلى ابنته التي كانت تقود المركبة العسكرية.
وفي الأيام الماضية، ذكرت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية أنها تعتقد الآن أن جو-آي اختيرت رسميا لخلافة والدها، وفق ما نقله مشرعون كوريون جنوبيون اطلعوا على إحاطة استندت إلى “معلومات استخباراتية موثوقة”.
وقال بارك سون-وون، وهو نائب في لجنة الاستخبارات البرلمانية الكورية الجنوبية، إن الصور بدت وكأنها “محاولة لإبراز تميز جو-آي العسكري” و“تقليل الشكوك حول وريثة أنثى”.
وعلم بوجود الابنة جو-آي واسمها وعمرها لأول مرة عام 2013، وظهرت لأول مرة علنا خلال تجربتي إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات في عام 2022.
وخلال عام 2026، ظهرت مع والدها البالغ من العمر 42 عاما في زيارات لمصانع أسلحة وإطلاق صواريخ أخرى، كما شوهدت وهي تطلق النار من مسدسات مع كبار المسؤولين العسكريين وتستخدم بندقية قنص.
وقال ليم أول-تشول، الباحث المتخصص في شؤون كوريا الشمالية في معهد الدراسات الشرق آسيوية في سيول، إن إحاطة جو-آي بكل هذه الرمزية العسكرية في سن مبكرة هي استراتيجية مدروسة لبناء الشرعية التي تحتاجها لحكم نظام سياسي شديد الذكورية، إذ حكمه رجال منذ تأسيسه عام 1948.
وأضاف: “من أجل أن تتولى امرأة منصب الزعيم الأعلى، من المهم جدا إظهار امتلاكها للخبرة والمعرفة العسكرية التي تضعها على قدم المساواة مع الرجال”، مشيرا إلى أن “بناء سردية الشجاعة أمر بالغ الأهمية”.
ورغم أنه لا يتوقع أن تنتهي فترة حكم كيم في أي وقت قريب، أوضح ليم أن الزعيم الكوري الشمالي بدأ مبكرا في إعداد ابنته وهي لا تزال صغيرة لتقليل أي اعتراضات محتملة.
وقال: “على مر السنوات، سيتم إظهار كيم جو-آي وهي تمر بتجارب عديدة، وتشارك في أفراح وأحزان الشعب الكوري الشمالي. وفي النهاية، سيتحول أي رفض أولي لخلافتها إلى قبول مستسلم”.
ذكرت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، في وقت سابق، أنها تعتقد أن لكيم ثلاثة أطفال، وأن أكبرهم قد يكون صبيا.
وفي السنوات الأخيرة، ومع الصعود اللافت لجو-آي، تكهن البعض بأن الابن قد يكون يعاني من إعاقة، أو اعتبر غير مناسب، أو قد يظهر لاحقًا ليقصي شقيقته.
غير أن ليم شكك في فرضية ظهور الابن فجأة، وأوضح: “إن وجود ابن وعدم الكشف عنه يتعارض مع أسلوب قيادة كيم جونغ أون. فعلى عكس والده أو جده، اللذين حاولا إضفاء طابع غامض على سلالتهما، أظهر كيم جونغ أون نفسه أكثر انفتاحا بشأن عائلته، سواء زوجته أو شقيقته”.
وبنت زوجة كيم، ري سول-جو، وشقيقته الصغرى كيم يو-جونغ، حضورا علنيا خاصا بهما في السنوات الأخيرة، بل طرحت كيم يو-جونغ نفسها كخليفة محتملة.
وفي بعض الأحيان، قدمت بيونغيانغ جو-آي كابنة محبة ودبلوماسية ناشئة، حيث التقت في عام 2024 بالسفير الروسي لدى كوريا الشمالية آنذاك، ألكسندر ماتسيغورا.





