وأصبح الهجوم الإسرائيلي في لبنان حجر عثرة في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وتنفي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يكون لبنان مشمولا بوقف إطلاق النار، لكنها طلبت من إسرائيل خفض التصعيد.

ومع ذلك، تعمل الولايات المتحدة وإسرائيل والحكومة اللبنانية على منع إيران من التحكم في أي تحركات في لبنان تصب في مصلحة حليفها حزب الله.

وتؤكد بيروت أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يكون نتيجة مفاوضات بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، ويتفق بعض المسؤولين الإسرائيليين مع هذا الرأي، ويرون أن من مصلحة إسرائيل إعلان “هدنة” في سياق مفاوضاتها مع الحكومة اللبنانية.

ومن المقرر أن يجتمع سفيرا إسرائيل ولبنان في واشنطن برعاية وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، في جولة أولى من المحادثات المباشرة، بينما ستجرى مفاوضات أكثر تفصيلا لاحقا.

والجمعة أجرى السفيران اتصالا هاتفيا تمهيديا، شارك به مستشار لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وبعد الاتصال أعلن الجانب اللبناني أن الطرفين اتفقا على الاجتماع الثلاثاء “لمناقشة إعلان وقف إطلاق النار”.

ولاحقا صرح السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، أن إسرائيل وافقت “على تعزيز اتفاق سلام مع لبنان، لكنها لم توافق على مناقشة وقف إطلاق النار مع حزب الله”.

وأفاد مصدران لـ”أكسيوس” أن الحكومة اللبنانية طلبت من إسرائيل، عبر الوسطاء الأميركيين، الموافقة على “بادرة” قبل اجتماع الثلاثاء، ووقف غاراتها الجوية على البلاد، واقترح اللبنانيون على الإسرائيليين العودة إلى بنود اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة في نوفمبر 2024.

وقال المصدران إن الولايات المتحدة تدعم الطلب اللبناني وتحث إسرائيل على قبوله، بينما يراجعه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي لم يتخذ قرارا بعد وفق “أكسيوس”.

لكن الموافقة على وقف إطلاق النار ستكون إشكالية سياسية بالنسبة لنتنياهو، إذ ترى حكومته أن إجراء المفاوضات مع لبنان يجب أن يكون “تحت ضغط شديد”.

إلا أن مصدرا إسرائيليا ثانيا قال إن نتنياهو قد يوافق على “هدنة تكتيكية قصيرة للغارات الجوية”.

ومن المتوقع أن يزور رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الولايات المتحدة الأسبوع المقبل للقاء روبيو، في أول زيارة لمسؤول حكومي لبناني رفيع إلى واشنطن منذ تولي إدارة ترامب السلطة.


شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version