وترتبط الإمارات والصين بعلاقات صداقة وثيقة، تستند إلى روابط ثقافية واقتصادية وتاريخية.

وبدأت العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين البلدين في الأول من نوفمبر 1984، وتم افتتاح سفارة الصين في أبوظبي خلال أبريل 1985، فيما تم افتتاح سفارة الإمارات في بكين يوم 19 مارس 1987.

وتولي كل من الإمارات والصين أهمية كبيرة لتقوية شراكتهما الاقتصادية وتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية بينهما في المجالات كافة، إذ بلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات مع الصين خلال عام 2023، 296 مليار درهم، أي ما يعادل 81 مليار دولار، بنسبة نمو 4.2 بالمئة مقارنة بعام 2022، وبذلك حافظت الصين على موقع الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات في تجارتها غير النفطية خلال عام 2023 إذ استحوذت على ما نسبته 12 بالمئة من تلك التجارة.

وبلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين حوالي 90 مليار دولار في عام 2024، بينما اقترب حجم التجارة الثنائية غير النفطية في النصف الأول من عام 2025 من 50 مليار دولار، وهو ما يمثل نموا سنويا بنسبة 15.6 بالمئة، وفق وزارة المالية الإماراتية.

وتتربع الصين على المركز الأول من حيث واردات دولة الإمارات بنسبة 18 بالمئة، كما تحتل الصين المرتبة الـ11 في صادرات دولة الإمارات غير النفطية بنسبة مساهمة 2.4 بالمئة والمرتبة الــ8 في إعادة التصدير بنسبة مساهمة 4 بالمئة، وفي حال استثناء النفط الخام من تجارة الصين مع الدول العربية خلال 2023 تكون الإمارات الشريك التجاري العربي الأول بنسبة مساهمة 30 بالمئة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية.

وتشمل أهم قطاعات الاستثمارات الإماراتية في الصين، الاتصالات، والطاقة المتجددة، والنقل والتخزين، والفنادق والسياحة، والمطاط.

وتعد الإمارات شريكا استراتيجيا في مبادرة “الحزام والطريق” التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013، وقد أصبحت بفضل موقعها الاستراتيجي وقدراتها اللوجستية نقطة مهمة وحاسمة في إنجاح المبادرة.

وتشير بيانات رسمية حكومية إلى أن 60 بالمئة من التجارة الصينية للمنطقة تمر عبر الموانئ الإماراتية، علما أن حجم التجارة غير النفطية المستهدفة في 2030، يبلغ 200 مليار دولار.

وتشهد العلاقات الثقافية بين البلدين تطورا متناميا وملحوظا، يتمثل في تبادل الزيارات الطلابية ووفود المسؤولين الثقافيين والإعلاميين والباحثين بينهما، كما وقع البلدان منذ عام 1989، العديد من اتفاقيات التعاون الثقافي والإعلامي.

وشهد عام 2019 إطلاق “مشروع تدريس اللغة الصينية في 200 مدرسة”، في دولة الإمارات، والذي استقطب أكثر من 71 ألف طالب وطالبة في 171 مدرسة بمختلف إمارات الدولة.

جدير بالذكر أن 15500 شركة صينية تعمل في الإمارات، ويعيش 370 ألف مواطن صيني في الدولة.


شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version