كشف النمساوي توتو وولف، رئيس فريق مرسيديس، عن كواليس مثيرة تعود إلى جائزة إسبانيا الكبرى 2016 على حلبة برشلونة، مؤكداً أنه قرر “طرد” سائقيه آنذاك، البريطاني لويس هاميلتون والألماني نيكو روزبرغ، عقب اصطدامهما المثير في اللفة الرابعة.
وكان السائقان، اللذان تدرّجا معاً منذ سباقات الكارتينغ، قد دخلا في منافسة محتدمة خلال سنواتهما الأربع مع “السهام الفضية”، تحوّلت من صراع رياضي إلى توتر واضح داخل الفريق.
وفي تفاصيل الحادث، دخل روزبرغ السباق متصدراً الترتيب العام بفارق 43 نقطة، فيما انطلق هاميلتون من المركز الأول. ونجح الألماني في تجاوز زميله عند الانطلاق، قبل أن يلتحق به البريطاني في اللفات التالية، لينتهي الصراع باصطدام بينهما أخرجهما معاً من السباق.
واعترف هاميلتون لاحقاً بأن رد فعل وولف كان غاضباً بشكل غير مسبوق، بينما فرض الفريق غرامة مالية على السائقين بلغت 360 ألف دولار لكل منهما.
وبعد مرور نحو عقد من الزمن، أوضح وولف حقيقة ما حدث، قائلاً: «كنا نقبل التنافس بينهما بشرط احترام القواعد، وكانت التعليمات واضحة: لا تصدم زميلك. لكنهما تسببا في حادثين، فقررت إبعادهما فوراً».
وأضاف: «تواصلت مع المدير التنفيذي ديتر زيتشه وطلبت التعاقد مع سائقين جديدين. كان قراري حازماً لأن مصلحة الفريق يجب أن تكون فوق أي اعتبار شخصي».
وأشار وولف إلى صعوبة اتخاذ القرار، موضحاً: «لم أكن متأكداً من المخطئ، وربما كنت سأظلم أحدهما. لكن ما حدث لا يمكن تبريره أمام أكثر من 2500 موظف يعتمدون على استقرار الفريق».
وتوّج روزبرغ بلقب بطولة العالم في ذلك الموسم بفارق 5 نقاط عن هاميلتون، قبل أن يعلن اعتزاله مباشرة، بينما واصل البريطاني مسيرته الناجحة محققاً أربعة ألقاب إضافية، ليعادل رقم الأسطورة مايكل شوماخر، قبل انتقاله إلى فيراري مع بداية عام 2025.
وعلى صعيد الحاضر، يتصدر فريق مرسيديس ترتيب الموسم الحالي بعد سنوات من مطاردة ريد بول وماكلارين، بفضل تألق سائقه الإيطالي الشاب كيمي أنتونيللي، يليه زميله البريطاني جورج راسل بفارق 9 نقاط، عقب فوز الفريق بالسباقات الثلاثة الأولى هذا الموسم.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version