انطلقت في العاصمة الأمريكية الثلاثاء، محادثات سلام مباشرة بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين للمرة الأولى منذ عقود.
وفي ما يأتي سوابق نادرة للتفاوض بين الطرفين على مر التاريخ.
1949: اتفاقية هدنة هشة
في 15 مايو/أيار 1948، اندلع أول صراع عربي إسرائيلي، وخاضت خمس دول (مصر، سوريا، الأردن، لبنان والعراق) حرباً معها، بعدما كانت رفضت خطة الأمم المتحدة التي نصّت على تقسيم فلسطين إلى دولتين، عربية ويهودية، والتي تمّ التصويت عليها في نوفمبر 1947.
في عام 1949، وُقعت اتفاقيات هدنة بين إسرائيل والدول المجاورة، ووقع لبنان هذه الاتفاقية أيضاً في رأس الناقورة في 23 مارس/آذار من ذلك العام، ولكن خلال الحرب العربية الإسرائيلية التي استمرّت ستة أيام في حزيران، يونيو 1967، نقضت إسرائيل اتفاقيات الهدنة هذه.
1983: اتفاقية سلام ظلّت حبراً على ورق
في السادس من يونيو/حزيران 1982، اجتاحت القوات الإسرائيلية لبنان في عملية أُطلقت عليها تسمية «سلام الجليل» وكانت تهدف إلى طرد المقاتلين الفلسطينيين، ولكنّها انتهت إلى احتلال دام نحو 18 عاماً.
في 17 مايو/أيار 1983، وقّع لبنان وإسرائيل اتفاقاً نصّ على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وبعد مفاوضات مباشرة استمرّت أربعة أشهر ونصف بمشاركة الولايات المتحدة، تمّ التوصل إلى هذه الاتفاقية، إلا أنّها أُلغيت بعد أقل من عام، في مارس/آذار 1984.
1991-1993: مفاوضات في واشنطن
في نهاية عام 1991، انطلقت مفاوضات ثنائية بين إسرائيل من جهة وسوريا ولبنان والأردن ووفد فلسطيني على التوالي، في أعقاب المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط الذي عقد في مدريد.
وعُقدت عشر جلسات تفاوض ثنائية في واشنطن على مدى عشرين شهرا حتى عام 1993، من دون تحقيق نتائج.
2022: اتفاق بشأن الحدود البحرية
بعد سنوات من التفاوض بوساطة أمريكية، أعلن لبنان وإسرائيل في 27 أكتوبر /تشرين الأول 2022 التوصل إلى اتفاق تمّ بموجبه ترسيم حدودهما البحرية ووضَع حداً لنزاع على منطقة غنية بالغاز الطبيعي في المتوسط.
لم تجر أي اتصالات مباشرة إبان تلك المفاوضات، بينما اتخذ الاتفاق شكل رسالتين منفصلتين، إحداهما بين لبنان والولايات المتحدة والأخرى بين إسرائيل والولايات المتحدة.
2024: اتفاق لوقف إطلاق النار
في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تمّ التوصل إلى اتفاق وضع حداً للحرب بين إسرائيل وحزب الله، إلا أنّ إسرائيل واصلت قصف المناطق الحدودية لتدمير مواقع حزب الله وتصفية قادته.
في ديسمبر/كانون الأول 2025، شارك مسؤولون مدنيون إلى جانب عسكريين لبنانيين وإسرائيليين في اجتماعات لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في جنوب لبنان (التي تقودها الولايات المتحدة وتضم فرنسا والأمم المتحدة)، وكانت هذه أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود.





