لم تعد أصوات الانفجارات في أوكرانيا مجرد أصداء حرب تقليدية، بل تحولت إلى إشارات إنذار قد تحمل في طياتها ما هو أبعد من حدود الصراع القائم مع روسيا. فمع كل موجة هجوم جديدة، تتصاعد المخاوف من أن يكون هذا التصعيد جزءاً من مشهد أكبر يتشكل تدريجياً، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع التوترات الدولية في لوحة معقدة يصعب التنبؤ بنهايتها. وبين الدخان المتصاعد والدمار المتزايد، يلوح في الأفق سؤال ثقيل: هل ما نشهده اليوم هو ذروة التصعيد، أم مجرد بداية لانفجار أوسع قد يعيد رسم ملامح الصراع الروسي الأوكراني؟
عشرات القتلى والجرحى ودمار
قال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية شنت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على العاصمة الأوكرانية كييف ومدن أخرى فجر اليوم الخميس، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة العشرات فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة بعدد من المباني. وفي كييف، أعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو مقتل أربعة أشخاص أحدهم طفل. وقتل سبعة أشخاص وأصيب 11 في أوديسا بجنوب البلاد. وفي مدينة دنيبرو بجنوب شرق البلاد، حيث تسببت الهجمات الروسية في اشتعال النيران بمبان سكنية، أفاد مسؤول محلي بمقتل شخصين وإصابة 27 آخرين. وقال كليتشكو إن 45 من سكان المدينة أصيبوا. وأظهرت صور نُشرت على الإنترنت حرائق خرجت عن السيطرة ودخاناً كثيفاً يتصاعد في السماء.
أوكرانيا: إسقاط 31 صاروخا و636 طائرة مسيرة روسية
إلى ذلك، قال سلاح الجو الأوكراني اليوم الخميس إنه أسقط أو حيّد 31 صاروخاً و636 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا في هجمات على البلاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وذكر سلاح الجو في بيان على تيليجرام ” خلال هذه الفترة، شن العدو موجتين من الهجمات المشتركة على الأراضي الأوكرانية، مستخدماً صواريخ يتم إطلاقها من الأرض والجو، بالإضافة إلى طائرات مسيرة هجومية”.
وأضاف أنه رصد إجمالاً 703 بين صواريخ ومسيرات.





