رحّبت الرئاسة الفرنسية الخميس بإعلان وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض»، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق أن إسرائيل ولبنان وافقا على هدنة لعشرة أيام.

وردا على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «الاضطلاع بدور مفيد» لافتا إلى أن باريس «تظهر ميدانيا على الدوام ومنذ عقود أنها قادرة على القيام بذلك».

وتابع «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس وقفا لاطلاق النار لعشرة أيام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهات بين الدولة العبرية وحزب الله الذي أعلن التزامه بوقف النار.

وشدّدت الرئاسة الفرنسية من جهة أخرى على أنه «في الوقت الراهن ليس هناك مفاوضات سلام» بين لبنان وإسرائيل.

ولفت قصر الإليزيه إلى ضرورة «وضع أطر لكل هذه المفاوضات على غرار ما كان يحصل في السابق، عبر قرارات صادرة عن مجلس الأمن» الدولي.

وتابع «في هذا الإطار، لدينا دور مهم نضطلع به، وبالتالي ليس لأي طرف أن يملي علينا كيف نكون مفيدين للبنان، فهذا أمر منوط فقط بالسلطات اللبنانية».

  • رئيسة الوزراء الإيطالية

وفي روما، أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الخميس بوقف لإطلاق النار لعشرة أيام، وقالت في بيان إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية».

وأضافت «من المهم للغاية الآن بأن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل» معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم».

وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني».

وتعمل قوة اليونيفيل التي تنتشر منذ العام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل.

تضم اليونيفيل حاليا 754 جنديا من إيطاليا التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عديد كتيبتها 755، وفقا لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 آذار/مارس.

واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة اليونيفيل، ما ألحق أضرارا بآلية واحدة على الأقل بدون وقوع إصابات.

  • ألمانيا تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين»

وفي برلين، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين» بعد الإعلان الخميس عن وقف لإطلاق النار.

وأشار الوزير في بيان إلى أن الهدنة الممتدة لعشرة أيام التي أعلنها ترامب «من شأنها أن توفر متنفّسا للسكان على جانبي الحدود».

وشدّد على أن المفاوضات المباشرة التي انطلقت الثلاثاء في واشنطن، وهي الأولى من نوعها منذ العام 1993 «تفتح آفاق مستقبل بين جارين طيبين» شرط أخذ أمرين في الاعتبار «المصالح الأمنية المشروعة لإسرائيل وحق لبنان في سلامة أراضيه وسيادته».

وأوضح أن على الطرفين أن يعملا حاليا على إبرام اتفاقات «تتّصل بضمان أمن الحدود، وحماية المدنيين على جانبي الخط الأزرق، وكذلك أمن قوات حفظ السلام» التابعة لقوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في لبنان «يونيفيل».

وشدّدت برلين على أن «الأمن المستدام في المنطقة لن يكون ممكنا إلا من خلال نزع فعلي لسلاح حزب الله»، معتبرة أنه يقع على عاتق الحكومة اللبنانية الآن «تنفيذ ذلك فعليا».

وشكر فاديفول «الولايات المتحدة على التزامها كوسيط، لا سيما في الأيام الأخيرة».


شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version