وأغلقت إيران عمليا ممر الشحن الحيوي منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضدها في 28 فبراير، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالميا.
وفي الأثناء، تفرض الولايات المتحدة منذ الاثنين حصارا مماثلا على الموانئ الإيرانية.
ويخشى القادة الأوروبيون من أن يؤدي استمرار الحصار إلى تأثر المستهلكين بارتفاع التضخم ونقص الغذاء، إضافة إلى إلغاء رحلات جوية مع شحّ وقود الطائرات.
واستقبل ماكرون ستارمر في قصر الإليزيه لمحادثات ثنائية قبل انطلاق الاجتماع الأوسع.
ومن المقرر أن يدعو القادة، الذين سينضمون إلى ستارمر وماكرون في مؤتمر يُعقد بمعظمه عبر الفيديو اعتباراً من الساعة 12:00 ت غ، إلى إعادة حرية الملاحة بشكل كامل ومعالجة التداعيات الاقتصادية للحصار.
كما سيناقشون “وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، لضمان حرية الملاحة”، وفقا للدعوة التي وجهها قصر الإليزيه واطلعت عليها وكالة فرانس برس.
وأكد مسؤولون أن هذه القوة لن تنشر إلا بعد انتهاء الحرب، وستشمل مهامها المحتملة إزالة الألغام وضمان عدم فرض أي رسوم على المرور.
وسيؤكد ستارمر، إلى جانب ماكرون، التزامهما “بإنشاء مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة”، لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام، بحسب بيان صادر عن داونينغ ستريت.
وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم كشف هويته، إن على الحلفاء التأكد من “وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز”.
وكان ماكرون وستارمر قد قادا جهودا لإنشاء قوة أوروبية لدعم أوكرانيا، لن تُنشر هي الأخرى إلا بعد انتهاء الحرب مع روسيا.
ويشكل الاجتماع، الذي يضم نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية، فرصة لأوروبا لإبراز قدراتها بعد تهميش الولايات المتحدة لها إلى حد كبير في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
وأكد مكتبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حضورهما شخصيا.
وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن التخطيط جار لـ”جهد عسكري مشترك حالما تسمح الظروف بذلك”، مضيفة أن قادة جيوش سيجتمعون الأسبوع المقبل في مقر القيادة العسكرية البريطانية في نورثوود قرب لندن لمزيد من النقاشات.
وسيتناول الاجتماع المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المحاصرة، وفق الرئاسة الفرنسية.
من جهته، قال ميرتس إن برلين “مستعدة من حيث المبدأ للمشاركة”، لكنه حذر قائلاً: “ما زلنا بعيدين جدا عن ذلك”.
كما أشار إلى أن القادة سيناقشون مشاركة الولايات المتحدة، إلا أن مسؤولا في الرئاسة الفرنسية أكد أن واشنطن، بصفتها طرفا في النزاع، لا ينبغي أن تشارك في هذه المهمة.





